فهرس الكتاب

الصفحة 17680 من 23694

أو كقول البوصيري يخاطب الوزير ابن حِنّا في قصيدته التي يصف فيها سوء حاله وحال عياله، مستخدمًا تعبيرًا عاميًا مصريًا هو (بالخيط والإبرة) ، يريد به تفصيل المعنى. وقد مرت ... جرى لهم بالخيطِ والإبرهْ

بنا (87) :

أُحدِّثُ المَوْلَى الحديثَ الذي

وقد يلجأ الشاعر إلى استخدام ألفاظ أعجمية في شعره، وهذا كثير في الشعر العربي، ولا سيما في العصر المملوكي، لأن السلاطين المماليك وكثيرًا من وزرائهم ونوابهم وأمرائهم وقوادهم كانوا أتراكًا، كما أن حكمهم امتد ثلاث مئة سنة تقريبًا، فمن الطبيعي أن تنتشر لغتهم بين العامة، ولاسيما إذا عرفنا أن إتقانها كان شرطًا لازمًا من شروط التقرب إليهم في الوظائف الكبيرة وغيرها. من ذلك قول الشاعر أبي الحسين الجزار يصف سوء معاملة الأتراك له باستخدام بعض الألفاظ التركية (88) : ... فكان لِما أحاولُ منه يَحْنَقْ

وكم قابلتُ تركيًا بمدحي

ويَلْطِمُني إذا ما قلتُ (أَلْطُنْ) ... ويَرْمِقُني إذا ما قلتُ (يَرْمَقْ)

وتَسْقُطُ حُرمتي أبدًا لديه ... فلو أني عطستُ لقال (يَشْمَقْ)

(أَلْطُنْ: الذهب الخالص. يَرْمَقْ: الإتعاب وسوء المكافأة. يَشْمَقْ: غَطِّ وجهك) . يريد أن يقول: إن هذا الممدوح لا يقدرني حق قدري، فإذا طلبت منه مالًا لطمني على وجهي، وإذا أشرت إلى عدم تقديره لي رمقني متوعدًا، وكأنني بلا قيمة عنده ولا مكانة، حتى إنني إذا عطست قال لي: غط وجهك، أو أشح بوجهك عني. وقد مرت بنا ألفاظ أعجمية أخرى في ثنايا هذا البحث. ... فكِدْتُ أنْ أحضُرَ من أمسِ

3-الصنعة البديعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت