وفيها يفصّل القول في هذا الحق وفي تلك الحرمة؛ فيذكر الهم الذي لم يعد يطيق كتمه بسبب ما أصابه من برد في الشتاء، وليس لديه ما يقيه شره إلا لحافٌ بالٍ، فبدا وكأنه ميت منبوش من القبر، أو خرقة بالية. ... أيامُه طائعةٌ أمْرَهْ
ويفتتح البوصيري قصيدة مدحية له في الوزير ابن حِنّا (672هـ-) ببيت واحد يذكر فيه هذا الوزير، وكيف أن الأيام تطيعه في أمره، ثم ينتقل إلى وصف فقره وسوء حاله وحال أسرته وخلافه مع زوجته التي ضربته بالآجرة في أربعة وعشرين بيتًا ليس فيها ذِكرٌ للممدوح، وكأنه نسيه، أو تناساه عمدًا لانشغاله بوصف فقره (81) :
يا أيها المَوْلَى الوزيرُ الذي
إليكَ نشكو حالَنا إننا ... عائلةٌ في غايةِ الكثره..