ثم قال:"واعلم أن المصنف [أي القزويني] والشراح [أي شراح التلخيص] قالوا: إنما كان ضعيفًا لأن ذلك ممتنع عند الجمهور، ولا يجتمع القول بضعفه وكونه غير فصيح مع القول بامتناعه، فإن أرادوا أنه جائز ولكنه ضعيف لأن الأكثر على امتناعه... فلا يلزم من القول بجواز ما منعه الجمهور الاعتراف بضعفه، فربما ذهب ذاهب إلى جواز شيء مع فصاحته مع ذهاب غيره إلى امتناعه... وعليه اعتراض ثان وهو أن هذا على تقدير جوازه وضعفه ليس مثالًا صحيحًا، لأن هذا ليس ضعفًا في الكلام... ثم ذلك الضعف ربما كان في النثر دون الشعر؛ لأن ضرورة الشعر كما تجيز ما ليس بجائز فقد تقوي ماهو ضعيف، فعلى البيانيّ أن يعتبر ذلك، فربما كان الشيء فصيحًا في الشعر غير فصيح في النثر" [1] .
(1) عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح، طبع مع مختصر السعد التفتازاني على تلخيص المفتاح. المطبعة الأميرية ببولاق 1317هـ/98-99.