يوضح الاطلاع على النتاج الأدبي لأسامة بن منقذ في مراحل حياته المختلفة أن تفاعل تلك المراحل مع عناصر الزمان والمكان، كان مصدرًا أساسيًا من المصادر المؤثرة في طوابع أدبه وتجليات ظواهره، فهذا التنقل من مكان إلى مكان وما يرافقه من تبدلات لصروف الزمان التي تعكس ظلالها على الصعيدين الشخصي والاجتماعي، من العوامل التي أثرت في اختيار أسامة لموضوعه الأدبي، ولصوره التعبيرية عن ذلك الموضوع، وقد عبر في أدبه عن تلك العوامل بصراحة ووضوح، بمثل قوله في كتابه"المنازل والديار":"تنقلت بنا الدنيا تنقل الظلال، وتقلب بنا الدهر من حال إلى حال" (35) .