* ـ الرجوع إلى الكلمة السائرة على ألسن العامة وبخاصة أهل الصناعة، وهي عنده بضعة ألفاظ منها"التصويرة، والنقشة، والنظارة"، و"الرمي والخيط"وهما طريقتان للرقش تقوم الأولى على الزخرفة النباتية والثانية على الزخرفة الهندسية، ولا ضير في الإفادة من مثل هذه الكلمات، حتى إنه أصبح هناك شبه إجماع على إمكانية الاقتباس الذوقي من كلام العامة في صياغة المصطلحات، كما أنه قد دخل العربية عن هذا السبيل كثير من الألفاظ مثل"ورشة وفرشاة وحنفية"وهو ما يقوله أحمد شفيق الخطيب بعد مرور أكثر من ثلاثين عامًا على عمل بشر فارس. غير أن الخطيب في الوقت ذاته يشرط على من يلجأ إلى ذلك الاقتباس أن تكون الكلمة العامة"مشتركة بين لهجات عربية عديدة" (75) وعلى ذلك نعقب على لفظة"الطابية"عند بشر بأنها لا يمكن أن تثبت كمصطلح، وهي غير معروفة لدى العامة إلا في سورية ولبنان كما يقول. ونضيف: إذا كانت هذه اللفظة سائرة في هذين البلدين، فإن شيوعها كان لزمن معين أما لفظ"القنباز"فلا ندري لماذا خصه بلباس القسيس،، وهو أكثر شيوعًا عند الناس على أنه من لباس العامة وليس مقتصرًا على رجال الدين.
* ـ كل ذلك بالإضافة إلى ما تتطلبه منهجية وضع المصطلحات من اطلاع وخبرة ومعرفة تامة بأصول اللغة وتصاريفها ومجازاتها ودقائقها، وما يبذله صاحبها من جهد مضن في البحث وجلد في التنقيب، وهو ماكان يحوزه بشر فارس إلى جانب أنه واحد من الذين يقدسون العربية ويتفانون من أجلها.