فهرس الكتاب

الصفحة 17515 من 23694

غيابات (48) : بدلًا من لفظة"كواليس"دون أن يعقب عليها بشيء، غير أنه عندما قرأ في الجزء الثاني مج 30 من مجلة المجمع العلمي العربي مقالًا للدكتور محمد صلاح الدين الكواكبي (49) ، يقترح فيه كلمة"دهليز"بدلًا من"كوليس"، جمع"كواليس"بالفرنسية، كتب يقول: والذي يبدو لي أن ليس في"الدهليز"الخفاء الشديد الذي يلف"كوليس"إضافة إلى هذا أن مدلول الدهليز محدود مربوط"مابين الباب والدار"فمن المتعذر التلطف له من جهات، أعني إن جاز له من باب النقل أو من باب التخصيص أن ينم على أروقة دور الحكومة أو أبهاء الندوة النيابية حيث تجري أسرار وتحاك أمور، فهيهات أن ينم على الأجزاء المستورة في بناء المسرح وهي الكواليس،ووضعها بعيد عن هيئة الدهليز، ومن الكواليس انتقل المعنى في الفرنسية إلى ميدان الأعمال وحقل السياسة. ويرى أن لفظ"غيابات"يصلح لمجال الأسرار كيفما وقع إن كان ذلك في المسرح أو ميدان العمل أو حقل السياسة بشرط الخفاء. وفي مادة (غ ي ب) طاقة غزيرة من الخفاء، ففي (أساس البلاغة) :"سمعت صوتًا من وراء الغيب أي من موضع لا أراه"، و"كل ما غيب شيئًا. وفي (لسان العرب) :"الغيابة تفيد الاستتار في جملة مواقعها: النبات إذا أفلت من شعاع الشمس، الأرض إذا انخفضت عن مستوى الصعيد، ومنها غيابات الجب"،"والذي يلزمه التغيب حتى لا يقع عليه بصر ولا ينفذ إليه سمع، ولا يشهره ضوء تأهب الممثلين قبل جولاتهم على خشبة المسرح، وكذلك التهامس في زوايا الدوائر الحكومية والنيابية" (50) ."

وفي حقل الدراسات الاجتماعية والفلسفة أبدع بشر فارس في وضع بضعة مصطلحات جديدة منها:

التفرُّد: بدلًا من الفردية، بمعنى أن يهمل الرجل جماعته، قبيلة كانت أو أمة، فينقبض عنها ويجعل همه نفسه (51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت