الرَقْش: وهو مايعبر عنه بالأرابيسك arabesque، وفيه يكمن لب الزخرفة العربية، ونتبين في الرقش عنصرين ثابتين، فمن جهة تأويل النبات ولاسيما الورقة والساق تأويلًا كله هزة، ومن جهة استغلال الخطوط استغلالًا يجريه التصور. ومن هذين العنصرين مبدآن: الأول يظهر كأنه العبث، والثاني يبرز في هيئة التدقيق الهندسي، ومن هنا تخرج طريقتان للرقش"الرمي"و"الخيط"، كأنما يد الصناع تنظم الخطوط بخيط، أو تفرش الورقة والساق من طريق الرمي، وهذان الاصطلاحان مما أخبرني به شيوخ أهل الصناعة في دمشق (42) .
سَرحَان: صحيح أن الفصيح المتواتر هو"سَرْح"و"سروح"مصدرين للفعل سرح، ولكنا نؤثر صيغة"السرحان"الجارية على ألسنة الناس عندنا، للتعبير عن شرود الفكر، زيادة على أن صيغة"الفعلان"، غالبة على الحركة والاضطراب نحو: الجولان والخفقان.
عَبَث: caprice (43) بالرجوع إلى (التعريفات) للجرجاني:"العبث ارتكاب أمر غير معلوم الفائدة وقيل ماليس فيه غرض صحيح لفاعله".
هِزّة: enthousiasme (44) وهناك لفظة أخرى هي أريحية، ولكن غلب عليها الآن معنى السخاء، ويستعمل أهل الفلسفة لهذا العهد لفظة"حماسة"، وهي في اللغة غير هذا.
يُبْس:"من مصطلحات الخط"الخط اليابس"، ويقابله اللين"بالرجوع إلى (صبح الأعشى) للقلقشندي.
ومن اصطلاحاته في الموسيقا لفظًا"المساوقة"، و"المراسلة"، فقد وجد أن لفظ accompagnement بالفرنسية يعني متابعة الغناء بآلاته أو بالصوت على غير تفريق، ومثل ذلك باللغتين الإنغليزية والألمانية، بينما العربية يعوزها ما يعبر عن هذا اللفظ، فاهتدى بعد التقصي والتنقيب إلى إيجاد مصطلحين مقابل ذلك المصطلح الأجنبي وهما: