فهرس الكتاب

الصفحة 17450 من 23694

ففي عام 1981 ظهر كتاب"رسالة الراح والأرواح"لبشير فنصة، في (360) صفحة، (من منشورات اتحاد الكتاب العرب بدمشق) .

منذ البداية أظهر بشير فنصة تأثره برسالة الغفران، من خلال أمرين اثنين: الأول أنه اختار (رسالة الراح والأرواح) عنوانًا لعمله الأدبي، والثاني أنه قام برحلة إلى العالم الآخر، فأوحى إلينا بأن ثمة تشابهًا بين العملين.

ثم إنه تحدث صراحة عن أبي العلاء في أماكن كثيرة من كتابه، بل لقد جعل طيف أبي العلاء يرافقه في مراحل رحلته، وأبدى إعجابه به، وبفلسفته الأدبية والفكرية، وبآثاره وكتبه.

يسوق في الجزء الأول من الكتاب، على لسان أمين اليسراوي قوله:

"رسالة الشياطين، إنها الرسالة الوحيدة لصاحبنا المعري، التي لم يعثر المستشرقون بعد على نصها الكامل، لقد عثروا على رسالة الغفران، ورسالة الهناء.. أما رسالة الشياطين فلم يوفقوا بالعثور عليها"

ويتذكر أن فيلسوف الفريكة أمين الريحاني سبق وكتب في الثلاثينيات رسالة إلى المستشرق الروسي كراتشكوفسكي، يستفسر بها عن هذه الرسالة، التي يعتبرها على جانب كبير من الأهمية بالنسبة للتحقيقات العلمية في فلسفة وأدب المعري.

وفي هذا الصدد يقول:"لقد كتب إليّ أحد كبار المستشرقين أن أوافيه بما عندي من آثار باقية لها".

ويعترف بأنه يعيش بقية عمره مع صاحبه المعري، وبأنه يشعر باتحاد روحي عميق وإياه.

وبصراحة أكثر يقول أمين اليسراوي عن (رسالة الراح والأرواح) ، التي كان يستكمل كتابتها:

سيكون لهذه الرسالة -بعد أن أنتهي من رسم خطوطها العريضة- شأن وأي شأن، على ما أظن. في يوم من الأيام ستكون نوعًا من تقمص الأفكار، وامتدادًا لرسالة الغفران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت