فهرس الكتاب

الصفحة 17397 من 23694

يهدي الأنين [1]

مِنْ ذاك في بحرانْ [2]

والعاشق الغيرانْ

عارض الشاعر في هذه الموشحة ابن يقي في موشحته المشهورة، ومطلعها:

الياسمين

اجنِ من البستان

بالله يا جنّانْ

للعاشقين

بحرمةِ الرحمنْ

وخلَِ ذا الريحان

وجدير بالذكر أن ابن عربي جعل مطلعي الموشحين اللذين عارضهما خرجتين في موشحيه المذكورين آنفًا، بيد أنه غير فيهما بعض التغيير لتلائم معانيه الصوفية الرمزية، ومهد لهما. ففي ختام موشحه الأول قوله:

أيها الساقي اسقني لا تأتَلِ [3]

فلقد أتعبَ فكري عُذّلي

ولقد أنشده ما قيل لي:

ضاعت الشكوى إذا لم تنفع [4]

أيّها الساقي إليكَ المشتكى

وفي ختام موشحه الثاني قوله:

لمكْنسهْ

الأنسِ والقُربِ

وغلت في بستانْ

في سندسِهْ

يختال من عجب

فقام لي الريحانْ

في مجلسهْ

مطيَّب الصبّ

أنا هو يا إنسانْ

الياسمين

اجن من البستانْ

جنّان يا جنّانْ

للعاشقين [5]

بحرمةِ الرحمنْ

وحلِّلِ الريحانْ

ثمة موشحة ثالثة في ديوانه، ومطلعها:

حقائق القربِ رؤية الملْكِ

وهو حجاب المهيمن الملْكِ

إذا انجلى عنك غيهبُ النفَسِ

وهبَّ عرفٌ مِن روضِه القدسي

بلا لحن

فأنت ألحانْ

ولم تثن [6]

على الأوثانْ

عارض بها ابن بقي، الوشاح الأندلسي، في موشحته التي مطلعها:

الحبّ يجنيك لذةَ العذلِ

واللومُ فيكَ أحلى من القُبَلِ

وإن لو كانْ جَدٌّ يُغني

كان الإحسانْ مِن الحسنِ [7]

(1) المصدر السابق 85

(2) بحران: في اللسان أن الأطباء يسمون التغير الذي يحدث للعليل دفعة في الأمراض الحادة بحرانًا، ويقولون: هذا يوم بحران، ويوم باحوري على غير انقياس، فكأنه منسوب إلى باحور وباحوراء مثل عاشور وعاشوراء، وهو شدة الحر في تموز، وجميع ذلك مولد.

(3) ألا وألى وائتلى في الأمر: قصر وأبطأ، يقال: لم يأل جهدًا.

(4) ديوان ابن عربي 93

(5) المصدر السابق 86

(6) المصدر السابق 210

(7) ابن سناء: دار الطراز 81

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت