فهرس الكتاب

الصفحة 17391 من 23694

يظهر أن هذا الفن الشعري الجديد لم ينتقل إلى المشرق إلا بعد بلوغه مرحلة نضجه الفني، لكن طلائعه تسربت مع القادمين من المغرب، فعرف في العصر الفاطمي [1] ، ويعتقد أن الأدباء والمتصوفة والفقهاء حملوا معهم دواوين الوشاحين المشهورين.

وجدير بالذكر أن القاضي السعيد ابن سناء الملك كان الانطلاقة الحقيقية لفن الموشحات في مشرق العالم الإسلامي، فلقد حاول دراسة هذا الفن وتوضيح مسالكه وتذليله أمام المعجبين به، ولم يكتف بذلك وإنما أورد لهم نماذج من الموشحات الأندلسية المشهورة، وشفعها بموشحات أخرى من نظمه، وحاول أن يتفوق فيها على الأندلسيين أنفسهم، فيزيد في عدد الفقرات أو الأجزاء التي تتألف منها الأقفال، وأوصل بعضها إلى أحد عشر قفلًا [2] .

درس أستاذي الدكتور عبد العزيز الأهواني موشحات ابن سناء الملك وتبين له من خلال بحثها أن"الأصول الفنية والمعنوية التي رجع إليها الشاعر حين كان ينظم قصائده هي التي رجع إليها في نظم موشحاته" [3] .

(1) الدكتور محمد كامل حسين: دراسات في الشعر في عصر الأيوبيين 114

(2) ابن سناء الملك: دار الطراز 39

(3) الأهواني: ابن سناء الملك 211

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت