فهرس الكتاب

الصفحة 17389 من 23694

تباينت الآراء حول نشأة الموشح"فيذهب البعض إلى أن أصل الموشح أندلسي محلي، ويذهب البعض الآخر إلى أنه جليقي، ويذهب نفر ثالث إلى أن أصله البعيد روماني (Romanica) ، بل قال بعضهم: إن الموشحات أتت الأندلس من بغداد، وأن أصلها يلتمس في الرباعيات العربية الفارسية، وأخيرًا حاول ميلياس فيليكروسا (Milios Vilicrosa) أن يجد علاقة ما بين الموشحة والزجل من ناحية، والفن الشعري العبري المعروف بالبزمون (pizmon) والتسبيحات اللاتينية التي يرددها جمهور المصلين عقب كل فقرة من فقرات الترتيل الديني (Respons Aria Latino) ، وهي في الغالب آيات من الكتاب المقدس" [1] .

أثبتت الدراسات القيمة التي قام بها أستاذي الدكتور عبد العزيز الأهواني بما لا يدع مجالًا لأي شك أن ظهورها كان متصلًا بالغناء، مرتبطًا بالأغاني الشعبية [2] . وفي معرض ذكره الأغاني الشعبية تحدث عنها بالتفصيل، وذكر أنها قديمة العهد، وأن الحياة الاجتماعية بمناسباتها المفرحة والمحزنة، قد حتمت التعبير الجمالي الذي يستعين بالآلة الموسيقية وبالتنغيم اللفظي، فاصطُنِع فن يجمع بين هذين الجانبين، الموسيقى واللغة، وهو ما نصطلح على تسميته بالأغنية الشعبية [3] .

والمعروف أنه نشأت في الأندلس نهضة غنائية سبقت ظهور هذا الفن على يد زرياب الذي قدم من المشرق، وكان له الفضل الكبير في إدخال كثير من التحسين على أساليب الغناء وتطوير الآلات الموسيقية.

(1) آنخل بالنثيا: تاريخ الفكر الأندلسي 154-155

(2) الأهواني: الزجل الأندلسي 3- وابن سناء الملك 176

(3) الأهواني: الزجل في الأندلس 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت