فهرس الكتاب

الصفحة 17352 من 23694

ـ أما مهمة الإنسان الكامل فقد عبر عنها ابن عربي بقوله:

"والإنسان الكامل هو الكلمة الجامعة، وأعطاه اللّه من القوة، بحيث إنه ينظر من النظرة الواحدة إلى الحضرتين فيتلقى من الحق ويُلقي إلى الخلق" ( [xx] ) .

وأما الحيوان، أي الإنسان الحيوان، فقد وصفه ابن عربي بقوله:

"الإنسان الحيوان هو الصورة الظاهرة التي بها جمع حقائق العالم فقط دون حقائق الحق" ( [xxi] ) .

ويتابع الشيخ الأكبر توضيحه قائلًا:

"تقول في زيد إنه إنسان، وفي عمرو إنه إنسان، وإن كان زيد قد ظهرت فيه الحقائق الإلهية وما ظهرت في عمرو، فعمرو في الحقيقة حيوان في شكل إنسان" ( [xxii] ) .

ـ وسر التفريق بين الكامل والحيوان من الإنسان. لحظة الشيخ من القرآن الكريم، فقد قال:

"وإنما فرّقنا بين الإنسان والحيوان والإنسان الكامل الخلفية: (يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم الذي خلقك فسّواك فعدلك) ، الانفطار الحيواني /6-7، فهذا كمال النشأة الإنسانية العنصرية الطبيعية، ثم قال القرآن: (في أي صورة ماشاء ركبك) ، الانفطار /8، إن شاء في صورةِ الكمال فيجعلك خليفة عنه في العالم، أو في صورة الحيوان، فتكون من جملته، يفضلك عن هذه الجملة المقوّم لذاتك الذي لا يكون إلا لمن ينطبق عليه اسم الإنسان" ( [xxiii] ) .

ـ ويخالف الإنسان الكامل الإنسان الحيوان في الحكم الرزقي، لأن الإنسانَ الحيوانَ يرزقُ رزقَ الحيوان، وأما الكامل فله الرزق هذا وزيادة، والزيادة هذه رزق إلهي، وهو مايتغذى به من علوم الفكر، بالإضافة إلى الكشف والذوق والفكر الصحيح. ومارتبةُ الإنسان الحيوان بالنسبة للكامل إلا كرتبة النسناس من الإنسان الحيوان ( [xxiv] ) .

وأما الإنسان الكبير فهو عند شيخنا الأكبر العالمُ بأسرهِ، وقد ذكر ذلك في كتابه"بلغة الغوّاص"، فقال:

"إن العالم بأسره إنسان كبير وروحه الإنسان الكامل" ( [xxv] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت