لم يُهلك الوجدُ قلب الصب والبدنا ... لولا الجمال الذي بالحب كلفنا
وقد أشرت إليه مرة"بمنى" (11) ... إن"النظام"لتدري ما أفوه به
وفي شرح ابن عربي"ترجمان الأشواق"كتب مقدمة ضافية تحدث فيها عن نزوله"مكة"المكرمة سنة 598هـ، حيث عرف"الشيخ العالم الإمام بمقام إبراهيم عليه السلام، نزيل مكة البلد الأمين مكين الدين أبي شجاع زاهر بن رستم ابن أبي الرجا الأصفهاني، رحمه الله تعالى وأخته المسنة العالمة شيخة الحجاز فخر النساء بنت رستم" (12) ... كلّما أذكره من طلل
ثم يصف ابنة الشيخ (النظام)
ويطنب في الحديث عن هذا العالم الفاضل وأخته فخر النساء التي اعتذرت عن لقائه، كما يذكر، وكان يريد"أن يسمع عليها وذلك لعلوّ رايتها"، لكنها"أذنت لأخيها أن يكتب لنا نيابة عنها، إجازة عنها في جميع روايتها فكتب.." (13)
وينتهي بعد ذلك إلى بيت القصيد، أي"النظام"ابنة الشيخ زاهر بن رستم فيصفها قائلًا:
"بنت عذراء، طفيلة هيفاء، تقيّد النظر، وتزين المُحاضر والمَحاضر، وتحيرّ الناظر، تسمى بالنظام، وتلقب بعين الشمس والبها، من العالمات العابدات السايحات الزاهدات شيخة الحرمين، وتربية البلد الأمين الأعظم بلا مَيْن، ساحرة الطرف، عراقية الظرف، إن أسهبتْ أتعبت، وإن أوجزت أعجزت، وإن أفصحت أوضحت. إن نطقت خرس قس بن ساعدة، وإن كرمت خنس معن بن زائدة، وإن وفت قصر السموأل خطاه" (14) .