فهرس الكتاب

الصفحة 17270 من 23694

في الفصل الثاني من القسم الأول يتحدث د.حيدر عن أهم الأغراض الشعرية عند هؤلاء الشعراء مثل (الغزل، الخمر الصوفي، المديح النبوي) .

فالغزل الصوفي بدا تقليديًا للغزل المعروف عند الشعراء العرب، لكنه في غاياته يرمي إلى أمور أخرى غيبية معقدة، وإن ذكر الشعراء المحبوبات (ليلى ـ علوة ـ سعاد ـ سعدي ـ ليلى العامرية) ، أو المواضع (الحجاز ـ مكة ـ ذا سلم) .

أما الخمرة الصوفية عند ابن الفارض والتلمساني فهي خمرة وسيلة لبث عقائدهم وهي واضحة الدلالات على العقائد الصوفية عند أعلام التصوف.

في باب (المديح النبوي) يتخذ د.حيدر بردة البوصيري خير مثال على هذا الغرض الشعري ويشرح لنا ذلك بشكل واسع رحب، فبعد وفاة الرسول (ص) رثاه الشعراء بقصائد كثيرة، وأشهرهم كان حسان بن ثابت، فديوانه يشهد بذلك، وبعد فترة لاحظ بعض المسلمين أنه لا يليق أن يقال عما يقال في الرسول رثاءً، وإلا كان كغيره ممن يقال فيهم الرثاء، فقرروا أن يُسمى ما يقال فيه مديحًا نبويًا تمييزًا عن غيره، وهناك من يقول: إن بعض المسلمين يعتقدون أن الرسول حيٌّ في قبره يسمع الدعاء ويستجيب له.

في العصر المملوكي صار المديح النبوي فنًا مستقلًا وغرضًا يقصده الشعراء ويتنافسون فيه، وعندما جاء البوصيري (ت 697هـ) ، وقال في المديح النبوي، جعل من هذا الغرض فنًا مستقلًا له قواعده وموضوعاته التي يتبعها الشعراء من بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت