إن التسامح والتحمل من مبادئ حياة الإنسان، ومن الموقف الإيجابي والمتطلب الأساسي لمعالجة الإنسان علاقته الأخلاقية مع الآخرين. وذلك يعني أنه على الإنسان أن يكون واسع الصدر، شديدًا على النفس، متسامحًا مع الغير حين يعاملهم وأن يفكر في مصلحة الناس فلا يجبرهم على أن يفعلوا ما لا يحبّ أن يفعله نفسه. والإسلام يدعو إلى التسامح في معاملة الناس والتحمل أمام الصعوبات والمشقات. فالإنسان في الدنيا متعرّض لشتى الكوارث والمصائب. والموقف الإيجابي أمام ذلك هو التحمل والصبر والتسامح.
ويرى العرب أن كثرة اللوم يأتي بالحقد والكراهية، فإن للجواد كبوة، وإن الحلم سيد الأخلاق وإن الصبر مفتاح النجاح، والأمثال عن ذلك كثيرة، منها:
تأمّل العيب عيب.
أول الغضب جنون وآخره ندم.
إن الليل آخره نهار.
ثمرة الصبر نجع الظفر.
التجلد ولا التبلد.
دواء الدهر الصبر عليه.
دعامة العقل الحلم.
الحلم سيد الأخلاق.
الخضوع عند الحاجة رجولية.
ربما اتّسع الأمر الذي ضاق.
صبر ساعة أطول للراحة.
الصبر مفتاح الفرج.
تضرّع إلى الطبيب قبل أن تمرض.
السماح رباح.
في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق.
الغضب غول الحلم.
لكل جواد كبوة.
كثرة العتاب تورث البغضاء.
من مفهوم الإسلام أن المسلمين إخوة، وفي الفلسفة الصينية أن الناس في الدنيا إخوة. وذلك يعني أن أفكار التضامن والتعادل والتسامح والتحمّل من مبادئ الأخلاق التي يدعو إليها البشر عامة، فلا يمكن لمجتمع أن يتطور إلا إذا كان أفراده يتحلّون بهذه الصفات، ولا يمكن لأمة أن تسلم وتستقر إلا إذا كانت متسامحة متحمّلة.
6-العفّة والتمسّك بالعدل والمحافظة على الشهامة والإباء