فهرس الكتاب

الصفحة 17259 من 23694

لقد أصبح المجتمع اليوم متقدمًا، وصارت البشرية متحضرة. ولكن مغزى أفكار المصادقة بالأمانة والإحسان إلى الآخرين ورد جميل الغير لم يصغر ويقلّ، بل ما زال إيجابيًا قيّمًا. فقد أصبحت كلمة التعاون أكثر تداولًا بين ألسنة الناس في عالمنا اليوم. فالبشر والأمم والدول ما زالوا يحتاجون إلى المعاملة بالصدق وإلى الثقة والتفاهم والتعاون والتأييد المتبادلة بينهم. وإذا كان كل فرد في المجتمع يلتزم بهذه المبادئ، وإذا ساد بين الناس الحب والمودة والصداقة، فسوف يصبح المجتمع أكثر تقدمًا، وتصير البشرية أكثر تحضرًا ويكون العالم أجمل وأجمل.

5-التضامن والتعادل والتسامح والتحمل

إن التضامن والتعادل من المبادئ الأخلاقية للمجتمع البشري. فهما يتطلبان من الناس أن يتصرفوا ويعالجوا الأمور بالعدل، وأن يتجنبوا التطرف والشدة، حتى تكون العلاقة بين الناس في حالة من الاتحاد والانسجام والتناسق بحيث تصلح لتطور المجتمع. والأمة العربية تمتاز بهذه الصفات الممدوحة. والإسلام يدعو المسلمين إلى أن يكونوا متضامنين مخلصين لطفاء مؤدبين. وفي رأي العرب أنه على الإنسان أن يكيّف نفسه مع البيئة وأن ينسجم مع الظروف وأن يختلط مع الناس حيثما ذهب، وأن يتجنب الشجار والتشابك مع الآخرين حتى إيجاد علاقة ودية بينه وبين غيره. والعرب يهتمون كثيرًا بالصداقة والمودة والوئام، ويرون أن أحسن الأمور أوساطها. والأمثال العربية بطبيعتها عبرت عن هذه الأفكار:

أرضِهم ما دمت في أرضهم.

إن الطيور على أشكالها تقع.

بشرك تحفة لإخوانك.

الجواب اللين يصرف الغضب.

الجار قبل الدار.

خير الأمور أوساطها.

خير الناس هذا النمط الأوسط.

دارهم ما دمت في دارهم.

حيّهم ما دمت في حيهم.

الخصومة تورث العداوة والوئام يورث الصداقة.

المشاورة قبل المثاورة.

لا يكن حبّك كلفًا، وبغضك تلفًا.

لا تكن رطبًا فتعصر، ولا يابسًا فتكسر.

لا مال لمن لا رفق له.

يد واحدة لا تصفّق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت