فهرس الكتاب

الصفحة 17261 من 23694

إن العفّة من العرف الأخلاقي المبدئي للمجتمع الإنساني، وهي تعني عدم الطمع في الأموال والثروات وأن يكون الإنسان نزيهًا شريفًا. والعفّة أو النزاهة أساس السياسة وأصل الحكم والسلطة. فالحاكم النزيه المستقيم مسجّل في التاريخ وذائع صيته بين الجماهير. وإن عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين الأربعة خير نموذج للنزاهة والعدل. ويرى العرب أن العفّة أكرم من الابتذال، والعفة شرط من الشروط التي تضمن النصر والنجاح وأن العدل أهم من العبادة.

وإن المحافظة على الشهامة والإباء من مضمونات المبادئ الأخلاقية وهي متعلقة بموقف الإنسان في مواجهة الغنى والفقر، الحياة والموت، الشرف والذلّ، المصلحة والسلطة. ويرى العرب أنه على الإنسان أن يختار المنية ولا الدنية، النار ولا العار، وأن التحمل على العطش أفضل من شرب الماء الفاضح، إذ أن العفّة والتمسك بالعدل والمحافظة على الشهامة والإباء من الأعراف الأخلاقية التي تدعو إليها الأمة العربية وهي منذ العصور الماضية أثّرت في حياة الجماهير العرب اليومية، وبطبيعة الحال انعكست عنها الأمثال العربية بصورة واضحة. مثلًا:

العفة جيش لا يهزم.

العفّة أكرم من الابتذال.

أدب المرء خير من ذهبه.

عدل ساعة في حكومة خير من عبادة ستين سنة.

أفسد الناس الأحمران اللحم والخمر.

من سلمت سريرته سلمت علانيته.

آكل لحمي ولا أدعه لآكل.

تجوع الحرّة ولا تأكل بثديها.

من صانع الحاكم لم يحتشم.

ظمأ فادح خير من ريّ فاضح.

المنية ولا الدنية.

النار ولا العار.

نصرة الحق شرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت