1-إن دائرة السوء مضروبة عليهم، وعلى رأسهم إبليس عدو الإنسان اللدود والذي يتربص به الدوائر أينما حلّ وارتحل.
ولطالما حدثتنا الآيات القرآنية عن هذه السّطوة وهذا الغدر والمكر والإغواء. وفي هذا نُلغي قوله تعالى: (قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين) 8. ويقول الرسول (ص) :"إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم"9.
2-إن هناك منازل عليا يتسامى إليها المتحابون تدعى"منازل المقربين"لها قنوات مخصوصة والتزامات معينة تحكمها وتوجهها. وفي هذا المضمار يرى أهل الطريقة البرهانية"أن لله عبادًا اختصهّم برحمته وأحلهم في أعلى منازل القرب والاتصال وجعلهم واسطة في كل خير يصل إلى أمة خير البشر (ص) واصطفاهم لخدمة الدين ومحاربة إبليس اللعين. وفضلهم على الأمة مشهود وظلهم الوارف على سائر أعمالها ممدود، هم ماء الحياة لأعلى الهمم ونور الهدى لخير الأمم:"
فبذكرهم وحديثهمو
وبقاع الأرض لفقدهم ... تبكي ويرق لها الحجر (10) .
وفي هذا السياق نلفي لهم تفسيرًا جديرًا بالمتابعة، وهو أن (خيار الأمة الذين تعلقوا بمحبتهم والتمسوا من الله الرحمة بذكرهم واقتبسوا من أنوارهم واغترفوا من بحار فيوضاتهم وأسرارهم وصفوة الصفوة منهم هم السبع المثاني؟! الذين أتاهم الله لنبيه استجابة للطلب ومنًا منه تبارك وتعالى بما أعطى ووهب(11) . ... ويزعم أن الهوى قد علق
غير أن التفسير الذي عليه الجمهور هو أنها فاتحة الكتاب، لأنها سبع آيات من وجهة ولأنها تثنى في الصلوات من وجهة أخرى.