فهرس الكتاب

الصفحة 17180 من 23694

ــــ م ــــ م

ــــــ م ــــــ م

قُسِّم البيت إلى أربعة قرائن ترصيعية مسجَّعة بحرف الميم، وهو حرف الروي نفسه. ويحقق ذلك للبيت التماسك الأفقي الداخلي، مقابل التماسك الخارجي المتحقق بتكرار القافية. يضاف إلى ذلك أن بؤرة التوتر التي تحققها القافية بوقفتها الإيقاعية تتناثر إيقاعيًا على القرائن الترصيعية المسجعة بتقفية داخلية، هي القافية الأخيرة نفسها.

ب ـ التصريع: هو أن يكون آخر حرف المصراع الأول على شاكلة حرف المصراع الثاني في البيت ( [11] ) ، أو ما كانت عروض البيت فيه تابعة"لضربه تنقص بنقصه وتزيد بزيادته" ( [12] ) . ويكثر في البيت الأول من القصيدة؛ للتميز بين الابتداء وغيره، ويُفهم، من قبل تمام البيت، روي القصيدة وقافيتها ( [13] ) . له في أوائل القصائد طلاوة ووقع في النفس لاستدلالها به على قافية القصيدة ( [14] ) . بلغت نسبته في الشعر المملوكي (10.22) وهي نسبة عالية تعبر عن سيطرته كعنصر إيقاعي بارز. ومنه قول ابن زُقاعة ( [15] ) على الوافر ( [16] ) :

رَأَى عَقْلِيْ وَلُبِّيْ فِيْهِ حَارَا

فَأَضُرَمَ فِيْ صَمِيمْ الْقلْبِ نَارَا

طابقت آخر تفعيلة في المصراع الأول آخر تفعيلة في المصراع الثاني، من حيث الوزن والتقطيع الصرفي وحرف الروي.

إلا أن أهمية التصريع في البيت الأول لا تمنع من وقوعه في الأبيات التالية. ومن ذلك وقوعه في أكثر من موقع في قصيدة شمس الدين المَوْصِلي: ( [17] )

ب1ـ جَوَانِحِيْ لِسِوَاكُمْ قَطُّ مَا جَنَحَتْ

فَمَا لَها جُرِحَتْ مِنْ غَيْرِ مَا اجْترَحَتْ

ب5ـ قَرَّتْ بِقَرْبِكُمُ حِيْنًَا وَقَدْ فَرِحَتْ

لَكَّنِهَا الْيَوْمَ بَعُدَ البُعْدِ قَدْ قِرَحَتْ

ب13ـ أَنْوَارُ غُرَّتِهِ لَو أَنَّهَا لَمَحتْ

لَوْحَ الدُّجَى إِذْ سَجَى مُسْوَدُّهُ لَمَحَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت