فهرس الكتاب

الصفحة 17179 من 23694

دعوناه بالأنساق القافوية الأفقية، ويتمثل عموديًا بالتضمين والإيطاء، ومجموع التقاطعات الدلالية القائمة بين قوافي النص في حالات الاشتراك الفرعي والتراسل الوظيفي والتضاد التقابلي، الموزعة في حقول دلالية تتفرع عن البنية الدلالية للنص، ودعوناه بالأنساق القافوية العمودية. فالكلمات ـ كما نعلم ـ صُنِّفت ضمن فئات صرفية ونحوية، تتجاوب مع فئات دلالية. والفئات التي تنتمي إلى فئة واحدة تحتفظ بجوهر دلالي مشترك، ومن ثم فإنَّ العروض إِذا خضع لمبدأ اللاتوازي فإنه يعطي إمكانية الابتعاد عن اجتماع كلمات من فئات واحدة في القافية كاسمين أو فعلين ( [8] ) .

*الأنساق القافوية الأفقية:

تنتج من التشاكل الصوتي لحرف واحد أو مجموع الحروف التي تشكل وحدة صوتية كاملة، ولذلك فهي على مستويين: مستوى الحرف ومستوى الكلمة.

1 ـ مستوى الحرف:

تلعب المواقع التقطيعية هنا دورًا رئيسًا في تشكيل الأنساق القافوية؛ لأنها بتقطيع البيت إلى مواقع إيقاعية (وزنية وترصيعية) ، تخلق فضاءً مناسبًا لإمكانية التسجيع، وبالتالي خلق أنساق قافوية في فضاء البيت تدعم الوظيفتين: الإيقاعية والدلالية. وتظهر تلك الإمكانية التسجيعية في مواقع تقطيعية احتمالية متعددة، مثل نهاية القرينة الترصيعية المتسقة مع نصف الشطر (تشطير التصريع) ، ونهاية القرينة غير المركبة (تسميط الشطر) ونهاية القرينة الترصيعية المركبة من أكثر من كلمة (تسميط البيت) ، ونهاية الشطر، حيث يقسم البيت إلى شطرين (التصريع) .

وتتجلى تلك المواقع التقطيعية في الشعر المملوكي على الشكل التالي:

أ ـ التسجيع: هو أن يكون روي القرائن مماثلًا لروي القافية ( [9] ) وقد بلغت نسبته في الشعر المملوكي (0.14) ، وهي نسبة ضئيلة، كما سيتضح بمقارنتها بالأنساق الأخرى، ومن ذلك قول الحلي على البسيط ( [10] ) :

ببارقٍ خَذمٍ، في مأزقٍ أَمَمٍ

أو سائقٍ عَرِمٍ، في شاهقٍ عَلِم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت