فهرس الكتاب

الصفحة 17054 من 23694

كان لثقيف صخرة بالطائف تتعبدها، يطلق عليها: (الرّبّة) وبيت لها يطلق عليه (بيت الربة) ( [94] ) ، تضاهي به بيت الله بمكة، وكانوا يطوفون حوله، وبقي هذا البيت حتى بعد ظهور الإسلام، فلما أسلموا، ذهب المغيرة بن شعبة الثقفي فهدمه؛ وكان لهم (اللات) وهو صنم: وهو اسم شخص من ثقيف مات، فأمر عمرو بن لحي ببناء له وسمي بهذا الاسم ( [95] ) ، وكان مسعود الثقفي وهو من سادات ثقيف من سدنة اللات ( [96] ) ؛ وكانوا إذا قدموا من حرب أو سفر أو أمر عظيم ذهبوا إليه فتبركوا به، ثم عادوا إلى بيوتهم، وكانت غير ثقيف من القبائل تأتيه فتتبرك به ( [97] ) ؛ ولما هزمت ثقيف، والتجأت إلى الطائف. قال الشاعر:

وفرّت ثقيف إلى لاتها

بمنقلب الخائب الخاسر. ( [98] )

ولمّا هدمت اللات، وحرقت قال شداد بن عارض الحبشي:

لا تنصروا اللات إن الله مهلكها

وكيف نصركم من ليس ينتصر؟

إن التي حرقت بالنار فاشتعلت

ولم تقاتل لدى أحجارها، هدر

إن الرسول متى ينزل بساحتكم

يظن، وليس بها من أهلها بشر ( [99] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت