فهرس الكتاب

الصفحة 17026 من 23694

8-أمّا الأسلوب، ففي جملته سهل يمتاز بالموسيقى الحزينة، والرّنّة الواجمة، والأنّة الوجيعة، وهو يختلف من شاعر إلى آخر، فأسلوب ابن رشيق ركيك، وقد يبلغ حدّ الإسفاف أحيانًا ومردّ ذلك أنّ ابن رشيق كان ناقدًا أكثر منه شاعرًا، أمّا أسلوب ابن شرف فكان سلسًا وألفاظه واضحة مألوفة، وقد برع في تصوير المدينة والهاربين منها، أمّا الحصري فكان أكثر براعة في الأسلوب من صاحبيه: ابن رشيق وابن شرف، فأسلوبه متين السبك، جميل اللفظ مشرق الديباجة، ولعلّ لآفة العمى التي أصيب بها الحصري دورًا في ذلك، أمّا ابن فضال، فلا نستطيع الحكم على أسلوبه وشاعريته لقلّة ما وصلنا من شعره في هذا الباب.

هوامش ومراجع

1-هو حسن بن رشيق، مملوك من موالي الأزد، ولد بالمسيلة سنة تسعين وثلاث مئة (390هـ) للهجرة ونشأ بها، وتأدب بها يسيرًا وعلمه أبوه صنعته وهي الصياغة، وقال الشعر قبل أن يبلغ الحلم وتاقت نفسه إلى التزيّد من ذلك، وملاقاة أهل الأدب، فرحل إلى القيروان سنة ست وأربعمئة (406) ، فأخذ عن جلّة علمائها، ثم اتّصل بالبلاط الصنهاجي سنة سبع عشرة وأربعمئة (417هـ) ومدح المعز بن باديس، وأصبح من شعرائه المقربين.. (ابن رشيق: أنموذج الزمان في شعراء القيروان، ص: 439-440، ط. تونس(1986) ، وانظر عنه: ابن خلكان: وفيات الأعيان، ج2 ص: 85 (ط.إحسان عباس) ، والعماد الحنبلي: شذرات الذهب، ج3، ص: 298 و السيوطي: بغية الوعاة، ج1، ص: 504 (طبعة القاهرة) وياقوت الحموي: معجم الأدباء ج8، ص:111 (طبعة القاهرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت