فهرس الكتاب

الصفحة 17025 من 23694

في ختام بحثنا هذا، يجدر بنا أن نشير إلى بعض الخصائص العامة في شعر بكاء القيروان، وهي:

1-الشعراء الذين رثوا القيروان كلهم من أهلها، وقد ألجأهم الهلاليون إلى هجرها، والفرار منها، ولذا بالغوا في تصوير المأساة، أي ما نزل من صنوف التدمير والتخريب والعسف والهوان ...

2-الشعر فنّ من فنون الكلام، يعتمد على الصّور والأخيلة التي تقتفي أثر الحقيقة، وتلتصق بها، وبالنّظر إلى أنّ الحقيقة قد وقعت فعلًا، فإنّ علم المؤرخ وبحثه يجدان الحقيقة، وخياله وفنّه يوضّحان مدلولها40- ولذلك يمكن أن يستفيد التاريخ من الشعر، ولكن لا يجب الاعتماد عليه كليّة ليكون وثيقة أو سندًا تاريخيًا دون تمحيص وتدقيق ... .

3-بعض الشعراء لم يذكروا الهلاليين بسوء، وإنما أرجعوا المصير المحتوم، أي نكبة القيروان إلى القضاء والقدر، ودعوا الله أن يعيدها إلى سالف عهدها ...

4-ما وصلنا من شعر هذا الفن، هو قصائد ومقطّعات، ولم يختص أيّ شاعر بهذا اللون من الشّعر ...

5-بالنسبة لطول النّفَس وقصره: لقد طالت قصائد بعض الشعراء كنونية ابن رشيق ولامية ابن شرف، وتائية الحصري، أمّا بقية الأشعار التي وصلت إلينا فمقطّعات قصيرة.

6-بالنسبة للوحدة الموضوعيّة: فقد جاءت قصائدهم ومقطّعاتهم كلاًّ متماسكًا، يصعب أن نجد فيها ثغرات، وقد أعطى هؤلاء الشعراء لهذا الفن أهمية فكانوا من أوائل الذين أفردوا له قصائد ومقطّعات..

7-تميّز شعر رثاء القيروان بصدق العاطفة، وحرارة الشعور، لأنّه يصدر عن عاطفة أسى عميق ويبدو لنا الحزن واضحًا في ثنايا القصائد والمقطوعات ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت