فهرس الكتاب

الصفحة 16966 من 23694

فإذا استبعدنا مقولة جزم (أي قطع) الخط المسند العربي الجنوبي ليصبح خطًا عربيًا شماليًا. تلك المقولة التي لا تصمد للدراسة الباليوغرافية (أي شكل الحروف وتطورها) رغم تأييدها من قبل بعض الباحثين المحدثين (40) ، وأخذنا بالنظرية النبطية وحدها، على أهميتها العلمية ومتانة أسسها، لا نجد فيها حلًا لكتابة زبد وللكتابات الكوفية بشكل عام، التي لا تناسب حروفها الشكل النبطي أبدًا، إلا في حدود قليلة، إذ نقع في إشكالية أن الحروف النبطية منفصلة في معظمها كما أن حروفها ترتفع عن السطر أو تنخفض عنه. ومن الخطأ، كما ذكرنا من قبل، في المقارنات الكتابية، مقارنة حرف بحرف فقد يتماثلان أو كلمة بكلمة فقد تتشابهان ولا بد لتأكيد الصلة من مقارنة سطر بسطر وهذه المقارنة حاسمة في تحديد القرابة (48) وإذا قارنا كتابة عربية قبل الإسلام مثل كتابة زبد (الشكل 12) أو نصًا مبكرًا بالخط الكوفي من كربلاء (الشكل 15) وفي معبد بل بتدمر (الشكل 17) والكتابات الأموية (الشكل 16-17) إجمالًا، وعلى النقود، نجد من حيث الشكل العام والأسلوب تشابهًا قويًا بينها وبين الخطوط السريانية الشطرنجيلي والسرطو والنسطوري، حتى أنه قد يظن للوهلة الأولى أن النص السرياني هو عربي وبالعكس بينما المقارنة مع الخط النبطي تظهر الاختلاف واضحًا ولكن لا ننكر وجود تشابه في بعض التفاصيل بين الاثنين(راجع الشكل 9

آ و ب)

وقد يساعد هذا الاستنتاج على توكيد أمر تطور الخط السرياني إلى الخط العربي ووصوله عن طريق الأنبار فالحيرة، طبقًا للمصادر العربية الإسلامية، إلى الشام والحجاز وتأثيره على الكتابة النبطية ذاتها كما هو ملاحظ في نقش حران (الشكل 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت