1-اختلاف شكل معظم الحروف بينهما اختلافًا صارخًا وإذا صادف تطابق بعض الحروف كما ذكرنا من قبل وأوضحنا فإن مرد ذلك في اعتقادنا إلى منابع قديمة مشتركة مظانها في سيناء.
2-عدم اتصال حروف كتابة المسند ببعضها أبدًا حتى في حالة الكتابة اللينة (المشق) 39
3-اختلاف الشكل العام للحروف وللكلمة والجملة للسطر
4-إن المسند عندما تطور أعطى كتابات عربية جنوبية أخرى معروفة لدى الثموديين والصفائيين واللحيانين. والشبه بين كتابات المسند هذه لا يشك فيه أحد (جدول رقم 1)
5-وبالمقابل نجد التشابه واضحًا بين الكتابة العربية الشمالية من كوفية ونسخية مع الآرامية ومولداتها كالنبطية والسريانية والكتابات اللينة التدمرية والحضرية (جدول رقم 2) إن الذين يؤكدون على اشتقاق الكتابة العربية الكوفية من النبطية محقون في قولهم إن نقوشًا نبطية حملت لغة أرامية ولكن مع تطور الزمن أخذت النبطية تحمل لغة عربية صرفة ففي نقش النمارة (الشكل 8) من الآرامية كلمة بر (بدلًا من بن) فقط، ومع مرور الزمن صارت الكتابة النبطية تتطور شكلًا ولا تكتب إلا العربية في حدود القرن السادس الميلادي قبيل ظهور الإسلام. ولكن الذين ينسبون الكتابة العربية إلى الكتابة الآرامية - السريانية هم على حق كذلك حين يقولون إن كتابة خربة زبد (بين قنسرين والفرات) من عام 511م حروفها قرب ما تكون من السريانية. وفي جميع الأحوال إن كلًا من الكتابتين النبطية والسريانية تنبعان من الكتابة الآرامية المربعة التي اختلفت تفرعاتها بتأثيرات محلية هنا أو هناك.
ونحن نود أن ندلي دلونا في الدلاء ونطرح وجهة نظر قد تصلح للنقاش:
إن الأمر اللافت للنظر، بل المحير، أنه باستثناء كتابة زبد، فإن سبعًا من الكتابات العربية الثماني المعروفة التي تعود لما قبل الإسلام وتتضمن نصًا عربيًا أو جاءت بكتابة عربية ولغة عربية، قد وجدت في القسم الجنوبي الغربي من بلاد الشام وفي منطقة الأنباط حصرًا وهي: