إن الخط الثمودي مثلا هو كالمسند خال من الشكل والتشديد والمد وغير ذلك من إشارات الضبط اللفظي. لكن بعض الكتابات الثمودية استخدم فيها أحيانًا بعض حروف العلة تعويضًا عن الحركات. ولم تستخدم في الكتابة الثمودية أعمدة الفصل بين الكلمات. وفي بعض الحالات النادرة نجد بعض النقاط بين الكلمات أو بعض الخطوط القصيرة. والكتابة الثمودية كالمسند ليس فيها اتجاه محدد لبدء السطور فيمكن أن تبدأ في أي اتجاه. وتكون أحيانًا مشتبكة بحيث تشكل صعوبة في قراءتها وفهمها (20) .
والخط اللحياني المسمى عادة القلم اللحياني، هو أيضًا خال من الشكل والتشديد والمد وغيرها الأمر الذي يشكل صعوبة بالغة في القراءة تصل أحيانًا إلى عدم التمييز بين الاسم والفعل، ونجد في الكتابات اللحيانية إهمالًا لاستعمال الفواصل بين الكلمات أيضًا. وتكون السطور على شكل قوس أو دائرة أو أشعة.
ومن ناحية كتابة عرب الصفا نجد أنها أخذت تبتعد عن المسند. وأصبحت أشكالًا الحروف الأبجدية الثماني والعشرين مضطربة. وللحرف الواحد عدة أشكال أحيانًا (راجع الجدول 1) والكتابة الصفائية، التي تعود نصوصها إلى فترة تمتد من القرن الأول قبل الميلاد إلى الرابع بعد الميلاد، هي كالمسند، من حيث عدم استعمال الشكل والمد والتشديد. وفيها فضلًا عن ذلك اضطراب في ترتيب الاسم والفعل والمفعول به. وليس لها ترتيب معين في الابتداء. فالحروف هي جملة رسوم مجتمعة مع بعضها. وأكثر النصوص الصفائية خربشات قصيرة على الحجر للذكرى أو للدعاء وللشكر وللتشبيب.