تنتشر كتابات الصفا من تدمر حتى السعودية وبعض متفرقات منها في صالحية الفرات وبادية الشام وحتى جبال لبنان والمعروف منها حتى الآن هو بحدود عشرين ألفا (21) ومجموعة اكتشفها الباحث السوري غازي علولو في وادي السوع تبلغ أكثر من أربعمائة (22) يضاف لذلك أعداد جديدة اكتشفتها الباحثة السورية السيدة منى المؤذن مع الاستاذ م .ك. آ ماكدونالد (23) الذي يقول في مقاله المذكور، في الحاشية رقم 31، إن نسبة هذه الكتابة للصفا موضع جدل فالكثرة الساحقة من هذه الكتابات وجدت في الحرّة إلى الشرق من جبل العرب. وكاتبوها هم من البداة من عشائر العوذ والسعد وغيرهم. وليس من هذه الكتابات في المناطق الحضرية إلا أقل القليل. قد يكون بين نقاشي هذه الكتابات بعض الحضريين ولكن تلك حالة استثنائية. تلك هي خلاصة رأي السيد ماكدونالد وفيه من الصحة قدر كبير. وقد يكون من المناسب اتفاق الاختصاصيين العرب وغير العرب على تسمية جديدة لكتابات الصفا، وقد لا يجدي ذلك نفقًا إذ أن هذه التسمية انتشرت في المؤلفات والبحوث والمعاجم والمتاحف وتردد منذ حوالي قرن ونصف (24) وقد يربك مصطلح جديد الباحثين والدارسين.
من الكتابة الكنعانية إلى الآرامية: