ويرّقم في المسند بخطوط واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة (1-11-111-1111) ويعبر عن الخمسة بالخاء أول حروفها وتكون الستة وهكذا حتى العشرة وأول حروفها عين والعشرون والثلاثون والمائة والألف وكانوا يذكرون العدد لفظًا ثم يرسمونه رسمًا وذلك خوفًا من الخطأ، ويحصرونه بين شكلين مستطيلين أما كسر العدد فلا نعرف كيف كان يمثل (12) .
وكل نصوص المسند تقريبًا منقوشة على الحجر وعلى صفحائح البرونز، وقد نشر معظم المعروف قديمًا منه في مؤلف جامع الكتابات السامية"الذي يرمز له (CIS) (13) وفي مجال الفهرسة تمت جهود مشتركة لوضع معجم للسبئية (14) وأكثر النصوص نصوص اهداء وكذلك نصوص تذكارية للملوك يعددون فيها مآثرهم."
كانت حروف المسند في المراحل القديمة تميل للاستدارة لكنها في المرحلة الأحدث أصبحت أكثر حدة في انكساراتها. وفي الخط السند استقامة وتناظر وبعض نصوص المسند بالغة الجمال (الشكل4) .
ويذكر العالم اليمني يوسف محمد عبد الله على هامش اكتشاف كتابات يمنية قديمة منقوشة على الخشب، وبخاصة على جريد النخل:"كان للخط العربي الجنوبي ضربان من الخط أحدهما هو المسند وهو خط تذكاري يكتب به على الحجارة جلائل الأعمال ونذور المعابد، والزبور وهو خط سريع، تحريره فيه خفة، وتكتب به المراسلات والمعاملات على عيدان الخشب وما شابه ذلك (15) ."
وبالخط المسند المحرّف بعض الشيء أحيانًا نقشت الكتابات الثمودية (16) والديدانية (17) واللحانية (18) والصفائية (19) (راجع جدول المقارنة) وقد نقشت هذه الكتابات في شمال الحجاز وجنوب بلاد الشام من قبل عرب جنوبيين هاجروا شمالًا لأسباب متعددة، لا مجال لتعدادها في هذا السياق.
وفي بعض حروف هذه الكتابات كما ذكرنا، فروق لدى المقارنة مع حروف المسند، وقد يرجع ذلك لتطور الزمن، أو لتصرف الكتّاب والنقاشين أنفسهم. وهي في كثرتها الساحقة تشكو من صعوبة القراءة ومن كون تفسيرها يظل تقريبًا في أحيان كثيرة.