فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 23694

قال محمد: فأما إصلاح الماء الفاسد بالنار وكيفية عمله فسبيل من أراد إصلاحه بالنار أن يطبخه في آنية من النحاس المونك (17) أو من حديد البرام.. وسبيله أن يديم طبخه حتى يذهب منه الربع ثم ليبرّد في آنية من جديد الخزف الرقيق المتخلل الأخير الكثير الرشح.. وينبغي أن نعلم أن أفضل هذا الماء المطبوخ المبرد وألطفه وأنفعه رشحه وهو ما رشح منه في آنية الخزف الجديد المتحلل الأجزاء الدائم الرشح فليعتمد شرب ذلك منه.. فأما تصفية الماء الكدر فإنه قد يحتال لتصفية الماء الطيب الخفيف إذا كان كدرًا في أوقات المدود لأجل أنواع الترب التي يمر بها ويجري عليها بوجوه من العلاج فمنه ما يُصفّي بأن يلقي فيه اليسير من الشب الأبيض اليماني، أو بأن يلقى فيه شيء من لب نوى المشمش أو قلوب اللوز المر مدقوقة أو اليسير من ملح الطعام مدقوقًا أو يلقى فيه شيء من خشب الساج فإنه إذا ألقي في الماء الحلو الكدر أحد هذه الأشياء وحرك به تحريكًا جيدًا ثم ترك ساعة زمانية فإنه يصفيه ويروقه ويميز العنصر الأرضي منه بسرعة.

وكل هذا صحيح برمته حتى يومنا هذا. وكأنما اكتشف مصفاة"شامبرلان"المبنية على تصفية الماء بالخزف على عدة طبقات.

المصادر:

2-القوصوني المصري: مدين بن عبد الرحمن- قاموس الأطباء وناموس الألباء- مصورات مجمع اللغة العربية دمشق - 1979-ج1-ص16

3-ابن رضوان: علي- كتاب في دفع مضار الأبدان عن أرض مصر- مخطوطة دار الكتب المصرية. الفصل الحادي عشر.

4-التميمي أبو عبد الله- محمد بن أحمد بن سعيد الحكيم المقدسي ثم المصري التميمي. مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الوباء- المكتبة المارونية بحلب. مخطوطة ورقة 561.

5-ابن سينا: الحسين بن علي- القانون- طبعة بولاق - أوفست بغداد ج3- ص64-66

وطبعة روما سنة 1593 المقالة الثانية من الفن الأول ص34-35

6-المصدر رقم 1ص27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت