فهرس الكتاب

الصفحة 16898 من 23694

وللجواب نقول: إن فكرة مالتس لم تغب تمامًا وإنما ظهرت بأشكال أخرى أكثر لطفًا وأقل تشاؤمًا لكن جوهرها واحد، وهو أن الموارد لا تكفي لتزايد السكان على الإطلاق. وصار الحديث يدور عن الحجم الأمثل للسكان. وممن تلقف هذه الفكرة مارلو فينكل يلش الألماني وسيد جويك عام 1883م في كتابه"مبادئ الاقتصاد السياسي"وأدوين كانان وغيرهم. ومثل هذا كل ما سمي بـ (نيوكلاسك) أو المالتسيون الجدد"10. و"قد نشط هذا الفكر بعد الحرب العالمية الثانية وبالتحديد في الستينات من هذا القرن على ألسنة المالتسيين الجدد الذين رأوا في قلة الغذاء العالمي والجوع والتخلف سببًا من أسباب النمو السكاني وهذا ما أسموه (الانفجار السكاني) "11. و"رغم أن هذه الأفكار من نتائج المفكرين بالدول الرأسمالية الغربية، إلا أنه من المشاهد أن تلك التوصيات قد تغلغلت الآن في كثير من دول آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، بعد أن نجح المالتسيون الجدد في (بيع) هذه التوصيات وترويجها لدى عدد كبير من الاجتماعيين والأطباء والاقتصاديين في هذه الدول"12 وأصدر نادي روما عام 1972م تقريره الشهير (حدود النمو) وهو تقرير أعاد للأذهان بقوة الرؤية المالتسية المتشائمة. وراح يبشر بوقوع كارثة عالمية قبل انتهاء القرن الحادي والعشرين... بسبب انتهاء المواد الأولية، وتلوث البيئة ولمنع هذه الكارثة من الحدوث ينبغي وقف النمو السكاني"13"وتزعمت من قبل (الجمعية الطبية المصرية) مبدأ تحديد النسل"14 ومثل هذا"دعوة عباس عمار أحد وزراء الشؤون الاجتماعية، بل أكد ميثاق العمل الوطني في عام 1961م أن مشكلة التزايد في أعداد السكان هي أخطر العقبات التي تواجه جهود الشعب المصري في انطلاقته نحو رفع مستوى الإنتاج..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت