"15"وفي ألمانيا ودول أوربا الشرقية واليابان والاتحاد السوفيتي وبولندة والمجر ويوغسلافيا ورومانيا وأمريكا وبريطانيا وغيرها ظهرت تشريعات وقوانين تبيح الإجهاض وتدعو لتحديد النسل وغير ذلك مما يقلل عدد السكان"16. ولما كانت قد عادت المالتسية في جوهرها فلا بد من حوار معها.."
مرتكزات مالتس والردّ عليها:
1-تزايد السكان يتم من خلال متوالية هندسية وهو مستقل عن أي مؤثر خارجي:
فيرى مالتس أن"السكان يتضاعفون في الكوكب كل 25 سنة"17 بل ذهب بعضهم إلى القول بأنه إذا لم يحد من عدد السكان سيأتي يوم لا يجد فيه الفرد مساحة يعيش فيها على الكوكب أكثر من بوصة مربعة واحدة18.
"ويرى مالتس أن السكان متغير مستقل، لا علاقة له بالنظام أو بالمحيط الاجتماعي الذي يوجد فيه"19."إلا أن رؤية مالتس هذه التي لا ترى مؤثرًا على تزايد السكان إلا الطبيعة هي أقرت للتطبيق على أمة الحيوانات منها إلى أمة الإنسان لأن الحيوان تتحكم فيه الطبيعة والغريزة الحيوانية وأما الإنسان فيخضع لتأثيرات كثيرة منها ذات طابع اجتماعي مثل درجة الاستفادة من الطبيعة ومدى تسخيرها ومدى تطور قوى الإنتاج والعلاقات الإنتاجية السائدة وغير ذلك من العادات والتقاليد والقيم... هذا يعني أن تزايد سكان الكوكب ليس مجرد ميل غريزي كما يتصور مالتس"20"وقد أثبتت البحوث والدراسات الاقتصادية والاجتماعية بعد مالتس... أن السكان في أي مجتمع هم متغير تابع ولا يجوز معالجته بمعزل عن سائر المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية"21. كما أن هذه الظروف قد تختلف من بلد لآخر من جوانب كثيرة كنسبة الذكور إلى الإناث في كل بلد والنسبة المئوية لكبار السن ولصغار السن وللمتزوجين والعزاب وللريفيين والحضريين ولمن يستعمل موانع الحمل. ثم الحروب وأثرها في نقص عدد السكان"22 وغير ذلك من تقدم الطب الذي يقلل من نسبة الوفيات وقلة الزواج الذي يقلل من نسبة المواليد."