فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 23694

ويقول في التشخيص التفريقي (9) "إن أوجعتهم ظهورهم ولم يكن بهم شيء آخر من علامات الجدري البتة بل كان بعضهم به إسهال أيضًا وماؤه أبيض، فجدري أيضًا، وبالجملة فلا شيء أخص بالجدري من وجع الظهر مع الحمى. فإن رأيت ذلك في الخريف، فثق بأنه سيخرج جدري دون الحصبة والحصبة لا يكون معها وجع الظهر، وأحسب أن ذلك لشدة تمدد العرق الأجوف الممدود على فقار الصلب، وفي الحصبة لا يتمدد لأنها من رداءة الدم بلا امتلاء كثير".

ولقد اعترف الغرب بالإجماع في شأن الجدري والحصبة للعرب وللرّازي بهذا الكشف العلمي القيم. وترجمت رسالة الرازي إلى اللاتينية ودرست في المعاهد.

ويقول القوصوني (6) نقلًا عن الشيخ ابن سينا"قال الشيخ: وهي (الحصبة) كأنها جدري صفراوي والفرق بينهما أن الحصبة صفراوية، وأنها أصغر حجمًا، وكأنها لا تتجاوز الجلد، ولا لها سمك يُعتد به، والجدري له نتوء وسمك، وهي أقل منه عددًا أو أقل تعرضًا للعين، والتهوّع، والكرب فيها أكثر والاشتعال أشد ووجع الظهر فيها أقل لأنها تكون عن الدم القليل الفاسد، وهو عن الكثير، وهي في الأكثر تخرج دفعة، وهو يخرج شيئًا بعد شيء وعلامات السالم منها كعلامات السالم منه فالسريع البروز والنضج سليم، والصلب والأخضر والبنفسجي والذي يغيب دفعة ردئ، والبطيء النضج من تواتر الغشي والكرب قاتل".

وكل هذا صحيح برمته.

الطاعون

يقول ابن سينا (10) في وصف الطاعون في الفصل المسمى"فصل في الطاعون": هذا الورم القتال يعرض في أكثر الأمر في الأعضاء الضعيفة مثل الآباط، والأربية، وخلف الأذن، ويكون أردؤها ما يعرض في الآباط وخلف الأذن لقربها من الأعضاء التي هي أشد رئاسة. وأسلم الطواعين ما هو أحمر ثم الأصفر ثم الذي إلى السواد لا يفلت منه أحد"ثم يضيف:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت