فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 23694

يقول القوصوني (6) في تعريف الحصبة"بثور حمر"متفرقة تكون عند ظهورها كقرص البراغيث ثم تتحبب ولا تتقيح، سببها دم صفراوي حاد لذاع مهياج يظهر سريعًا"."

يقول الرازي (7) "علامات الحصبة: أن يغلظ الصوت وتحمر العينان والوجنتان، ويجد الوجع في الحنجرة والصدر، ويجف اللسان، وتنتفخ الأصداغ، ويحمر الجسد، وتدمع العينان، ويهيج التهوع، فإن رأيت هذه فإنه ستظهر الحصبة، والحصبة تخرج بمرة والجدري شيئًا بعد شيء، والحصبة الخضراء والبنفسجية رديئة وخاصة إن جاءت بغتة فإنه يغشى عليه، ويقتل سريعًا. والجدري الذي يسود لونه ويجف ولا يمتلئ بل يكون صلبًا ثولوليًا فإنه يورث الغشي وهو قاتل."

بل يذكر بعض الحالات التي عالجها فيقول (8) "ابنة الفتح كان جدريّها صغارًا ثولوليًا وكان معه ضيق نفس، ولم يكن أسود وكان معه لهيب في البطن شديد فماتت، وأكثر هؤلاء يموتون إذا غشي عليهم مرات واشتد ضيق النفس، وبردت الأطراف، وذلك يكون إذا انقلب بخار الجدري إلى داخل، ونرى الجدري يشبه الحصبة حتى أنه قال الطبيب: إنه حصبة."

وقال (8 مكرر) "خرج على مكين جدري كثير رديء ففصدناه قبل ضيق حلقه فلم يبق شيء من التطفئة إلا فعلناه به، فصلح وتوسع الحلق وأقبل من الجدري حتى رجوناه، ثم أنه هاج به ضربة وجع في ساقه عظيم جدًا وأسود، وعزمت على أن أشرط في ذلك الموضع فسقطت قوته في ساعة. حتى لم أرجه البتة لكن على حال سال الدم من ساقه، ومات من شدة الوجع في يوم واحد".

ولا بد أنه أصيب بالتهاب الشرايين مع غنغرينة في الطرف السفلي وخمج دم فأودى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت