فهرس الكتاب

الصفحة 16790 من 23694

(من هؤلاء؟ قالوا: الأطباء، قال: نحن في عافية ومابنا حاجة إليهم... فقال(سنان) : أطال الله بقاء مولانا الملك، موضوع صناعتنا حفظ الصحة، لا مداواة الأمراض والملك أحوج الناس إليه. فقال (عضد الدولة) صدقت.

وقرر لهما الجاري السني وصارا ينوبان مع أطبائه) اهـ. عيون الأنباء ص308-.

وقد اهتم"ابن رضوان"كثيرًا بالناحية الأدبية -المسلكية لمهنة الطب -وهو مايعرف اليوم باسم (آداب المهنة) - فخّصها بدراسات ومؤلفات عديدة نجد فيها مرجعية استوعبت الموروث الإغريقي (أبقراط) وأضافت إليها إسهامات هامة. وأهم ماورد عنده في صفات الطبيب الفاضل:

1-أن يكون تام الخلق، صحيح الأعضاء وحسن الذكاء، جيد الرؤية، عاقلًا ذكورًا، خيّر الطبع.

2-أن يكون حسن الملبس، طيب الرائحة، نظيف البدن والثياب.

3-أن يكون كتومًا لأسرار المرضى لايبوح بشيء من أمراضهم.

4-أن تكون رغبته في إبراء المرضى أكثر من رغبته فيما يلتمسه من الأجرة، ورغبته في علاج الفقراء أكثر من رغبته في علاج الأغنياء.

5-أن يكون حريصًا على التعليم والمبالغة في منافع الناس.

6-أن يكون سليم القلب، عفيف النظر، صادق اللهجة، لايخطر بباله من أمور النساء والأموال التي شاهدها في منازل الأعداء فضلًا عن أن يتعرض إلى شيء منها.

7-أن يكون مأمونًا، ثقة على الأرواح والأموال، ولا يصف دواء قتّالًا ولايعلمه ولا دواء يسقط الأجنة، يعالج عدوه بنية صادقة كما يعالج حببيه (عيون الأنباء...) .

ثم قال: (المعلم لصناعة الطب هو الذي اجتمعت فيه هذه الخصال بعد استكماله صناعة الطب والمتعلم هو الذي فراسته تدل على أنه ذو طبع خيّر، ونفس زكية وأن يكون حريصًا على التعليم، ذكيًا ذكورًا لما قد تعلمه) .

وقال أيضًا: (البدن السليم من العيوب هو البدن الصحيح الذي كل واحد من أعضائه باق على فضيلته، أعني أن يكون يفعل فعله الخاص على ماينبغي) أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت