والنقطتان اللتان أشار إليهما ابن شهيد السيف والرمح) يريد من خلالهما إثبات مقدرته فيهما فهما خلاّن وفيّان له، يقيلان عثرته إذا انتابته مصيبة، كما أنهما مرتبطان بالوقار والجلال في هذا السياق، وقد تطرّق إلى هذا المعنى أبو تمام (53) والمتنبي (54) ، وقد جاءا بالمعنى في سياق الفخر الانفعالي ذي الإيقاع الحماسي المباشر، على حين جاء ابن شهيد به في سياق الحديث عن آلامه بشكل غير مباشر قارنًا الشكل بالتّصوير، محاولًا دغدغة المشاعر من خلال التعبير بالصورة التي أراد رسمها عن القوة التي تكون في الشباب، ونبضه السّاعي خلف طموحاته في هذه الحياة، وفي الشدائد تكون أهمية السيف والرمح في إنهاض الفتى من عثرته.