فهرس الكتاب

الصفحة 16710 من 23694

وعن فضل الزميل الدكتور العزاوي في تزويده إياي بالملزمة مصحوبة بترجمتها الأولية أضيف أنه وعدني بأن يضع تحت تصرفي كامل الكتاب في طبعته القديمة، طبعة عام 1582. إلا أنه ربط وعده الثمين هذا بشرط أخشى أن تحول ظروف حياتي المتقلبة من التزامه (به) . لقد اشترط هذا الأخ الكريم لقاء ذلك أن أقبل دعوته لقضاء شهر كامل ضيفًا عليه في منزله العامر في مدينة دورتمند!... دعوة كريمة ومغرية. ولكن أين الوقت وأين إمكانية التحرر من المشاغل والمشكلات في هذه الأيام؟! وإلا فليس أحب إلى القلب من قبول هذه الدعوة ، ولا أحب للفكر من الحصول على كتاب الدكتور راوفولف كاملًا، لعلي أعهد به إلى من هو أقدر مني على إعداده للترجمة ثم للنشر.

بعض الناس، على ما ورد في الحديث الشريف، يجرون إلى الجنة بالسلاسل، وأخشى أني أنا كاتب هذه السطور، في هذا الأمر، من أولئك الناس، أخشى ذلك وأتمناه في الوقت نفسه فلعل الأيام تعينني على قبول دعوة الدكتور سعيد، فأكسب الغبطة والسرور لنفسي، وأكسب لمعرفة تاريخ بعض بقاع وطننا صفحات كانت قبل اليوم مجهولة ومنسية.

* ليست المصطلحات هي وحدها التي تسبب عسر فهم ترجمة ما نقلناه من كتاب الدكتور راوفولف. فأسماء الأشخاص، من تاريخيين ومعاصرين للمؤلف، كتبت بصورة قد تضلل في معرفة الإنسان المسمى. كما أن الأسماء الجغرافية تثير تساؤلنا عن المواقع التي تعنيها. نستطيع القول إن نهر بابل المذكور هنا هو نهر الفرات، وإن مدينة الدير المذكورة هي دير الزور الحالية. ولكن أين تقع مدينة Carahemit والمكان الذي ورد باسم Giselet ؟ ونلاحظ أن ما يسميه الدكتور راوفولف"زلبية Selby"ينطبق على الخرائب التي اسمها اليوم"حلبية". بينما يطلق اسم"زلبية"اليوم على ما سماه هو"أسفل زلبية Subiam Seleby". مع العلم أن الناس في وادي الفرات، في هذا الزمن، يجمعون الموقعين في التسمية حينما يتحدثون عنهما فيقولون: حلبية وزلبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت