مدينة الدير Deer ليست كبيرة وتتبع الأتراك وتقع على مرتفع فيه بيوت عديدة (بعضها مجمع بدا لنا حين وصولنا) وهو محاط بسور سيء وقبور. واعتقدنا أننا سنحل أمور الجمرك قريبًا مع أرمين Armin لمتابعة السفر، لكنه لم يكن في البيت وكان علينا أن ننتظره ثلاثة أيام. خلال ذلك عقدنا علاقات معرفة مع السكان الذين كان بعضهم طويلًا وقويًا ولون بشرته أبيض ومؤدبًا بتصرفاته كالآخرين. كانوا يأتون إلينا غالبًا ليكلمونا بمودة فوجدنا بهم اختلافًا كبيرًا عن الآخرين. وكذلك كان الأمر مع أرمين Armin الذي بعد عودته أكرمنا بصينية (صحفة) كبيرة ملأى باللحم والحلوى الطيبة ومزينة ببصل الصابون (نوع نبات) Seifenknolle (كما جرت العادة في بلادهم) وقد اتخذ مرافقوه بعض الأقواس المصنوعة بورق أبيض حملوها بسرور وبإعجاب وبدوا يضحكون (مثل الأولاد الصغار عندما يهدون شيئًا نادرًا) .
كانت الناحية (المنطقة) خصبة نوعًا ما بالحبوب والذرة الهندية والقطن.. الخ وكان لديهم قرب النهر حدائق عشبية مع قليل من أعشاب الحديقة والفواكه مثل Caulifior كاوليفيور وسواها وخاصة Citrullis وقرع وخيار و angurien ويدعونه بطيخًا Batticcae وعندهم منه الكثير بحيث يمكن شراء 40 قطعة كبيرة نسبيًا مقابل /1/ أسبرن Aspren أو /2/ كرويسر Kreuzer (الذي 3 منه تساوي 2 مدين Medin ) . وهناك أشجار نخيل عالية وليمون Limonen وأشجار الليمون وأشجار أخرى لم أرها عن بعد لأتمكن من معرفتها.
ت: المهندس عبد الله حجار