في الأول من اكتوبر (تشرين الأول) بعدما تابعت رحلتنا مسيرتها جاء منذ الصباح الباكر مجموعة من العرب مع ست خيول إلى الشاطئ ليسألونا عن مكان وجود ملكهم أو مكان لقائه وذلك لأنهم يحملون إليه رسالة من السلطان التركي لتسليمها له. لذلك كان عليهم أن يلحقوه طويلًا إلى أن يجدوه. أخبرهم معلمنا (سيدنا Patron) (كما أعلم جميع الاخرين الذين سألوا عنه) بأننا رأيناه في الجزيرة في مقاطعة Amanachar. وقد رحل الآن مع أتباعه عائدًا إلى العربية Arabien حيث يجدونه هناك. إثر هذه الإجابة رحلوا وتابعنا نحن سفرنا ورأينا على يميننا عن بُعد مدينة تسمى سكر البريليج Seccar el Prellij وتقع على مرتفع في أملاك ملك العربية، لذلك قال بعض الأتراك إنه كان يسكن هناك"حرامي كبير"وما قيل أكثر بسبب الحسد ومن السادة الآخرين (مثل ملك العربية) الخاضعين لسلطانهم. هذه المدينة قادتنا حالًا إلى الدير Deer وهي مدينة أخرى يلزمنا قطع ثلاثة أميال من دون خطر للوصول إليها. وهم يحسبون (يقدّرون) أقسام الطريق أو طريق السفر بالأيام لا بالأميال كمسافات لأن مدنهم غالبًا بعيدة الواحدة عن الأخرى بحيث يتطلب الانتقال من الواحدة إلى الأخرى السفر عدة أيام في الصحراء الكبرى. وقبل أن نصل كانت السفينة التي تسافر معنا أبعد إلى الأمام تشارك النهر في بضعة أذرع من المياه بعيدة عن الجهة المقابلة للمدينة عالقة في ضفة رملية. عندما رأى معلمنا أن السفينة متوقفة اقترب منها وأرسل رجاله للمساعدة.