فهرس الكتاب

الصفحة 16703 من 23694

كنت أتمنى الحصول على معلومات أكثر لكن اللغة الغريبة التي لم أكن أجيدها عاقتني كثيرًا. وإذا كان واقع الحال أنني أفهم نسبيًا وأستطيع أن أستعلم عن شيء فلا يتم ذلك من دون خطر كبير كي لا أعدّ جاسوسًا وأوقف (أسجن) مثل الغريب الذي يتعرض سريعًا إلى الشبهة كالأشخاص الذين يتاجرون ويتجولون يوميًا عندهم ويكابدون مشقات وأضرارًا كبيرة. وخارج الجبل في مقدمة النهر حيث نشاهد حقولًا مزروعة ومنازل للعرب أقام راعينا (معلمنا) Patron مساءً قرب قرية واقعة خلف مرتفع ليزودنا باللحم والبطيخ الهندي (الذي جلب منه إلينا الكثير على الشاطئ) لمتابعة سفرنا. وقد ظهر الآن أنه بينما كان أحد الجنود الأتراك في منتصف الليل ذاهبًا إلى النهر لقضاء حاجته تسلل في الظلام أحد الزنوج واصطدم به من حيث لا يدري ووقع بماء النهر وهرب الزنجي.

وعندما بدأ التركي يصرخ طالبًا النجدة سمعته لأنني كنت في دور الحراسة الليلية وأردت أن لا أخذله فجعلته يمسك طرف سيفي لأساعده وجاء مكفهر الوجه مع صراخه القريب وسُحِب وجُلِب إلى السفينة.

واستحقت بذلك الشكر الكبير والحظوة لدى الأتراك الآخرين بحيث عاملوني جيدًا طوال السفر حتى بغداد Bagdad وكانوا طاقم بحارة يقصدونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت