فهرس الكتاب

الصفحة 16699 من 23694

إن العرب الساكنين في هذه الصحراء وخارجها معروفون جدًا في رمي القوس والحراب المصنوعة من القصب ويوجد منهم عدد كبير يتقاتلون في الصحراء وهم شعب قديم ينحدر من أبناء اسماعيل خاصة ومن أول أولاده نبيوط Nabaioth ومنذ زمنه سمي المتخاصمون الأنباط Nabath?er والأرض ولاية الأنباط كما شهد المؤرخ يوسيفوس في الكتاب الأول الفصل 21 بالكلمات التالية: وأولاد إسماعيل الاثنا عشر الذين ولدتهم امرأة مصرية مثل أمه هاجر Hager (وسميت نسبة لها كذلك هاجر كما نرى في الكتاب الأول من الأخبار Chronik الفصل السادس) المولودة بمصر وكان لهم الأرض من نهر الفرات حتى البحر الأحمر احتلوها وسموها ولاية الأنباط. ومن هؤلاء يمكن أن نعد كذلك المديانيين Madianiter وقد سمى أراضيهم المؤرخ بلينيوس Plinius باسم Schaenitis (إذ هناك عدا الأكواخ والخيام المذكورة لا يوجد أي بيوت للسكن يقيم فيها السكان) .

ضمن هذه الشروط يمكن قبول أن النبي أشعيا في الفصل 60 وكذلك داؤود في مزموره رقم 120 يتكلمان عن هذا الشعب، ويذكر خاصة أكواخ كيدار Kedar الذي يقوم حوله ريف يسكنه شعب يقيم في أكواخ وهو من نسل قيدار بن اسماعيل الذي أبوه ابراهيم وكان قد أرسل مع أمه في الصحراء. وهذا يسمى: يؤلمني أن أكون غريبًا تحت مسك Mesech ويجب أن أسكن تحت سقف أكواخ كيدار. في زمننا هذا يحسب العرب مع شعوب أخرى Sarazeren. ازدادوا كثيرًا وانتشروا في كل مكان. وكانوا أيام داؤود أقوياء لذلك يصلي النبي القديس بحرارة وجدية (كما يقرأ في المزمور 38) : إن السيد (الرب) مثل هذا الخيّال يقود رماحًا قصبية وهذا يعني أن الأعداء الذين يقاومون بالجيش والسلاح إقامة كنيسته ورعيته المحبوبة سوف يعاقبهم ويبددهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت