فهرس الكتاب

الصفحة 16674 من 23694

-ولإبراهيم بن محمد الفارسي الاصطخري، والمعروف بالكرخي (ت 346هـ/957م) كتاب أيضًا في المسالك والممالك، تكلم فيه عن صفات بلاد الإسلام وغيرها. وكان وصفه موجزًا أحيانًا، ولكن ملاحظاته كانت في معظم الأحيان دقيقة وقيمة، وقلما نقل عن غيره. لقد سعى الاصطخري في كتابه للكلام على بلاد الإسلام التي زارها، فوضع لكل إقليم من أقاليمها خريطة، تبين توزع مدنه وقراه وجباله وسهوله وأنهاره. وذكر مواردها الطبيعية وصناعاتها التقليدية، والأماكن التي تستخرج منها المعادن والأحجار الكريمة. فتكلم مثلًا على جبل رضوى، وقال إنه يقع بالقرب من ينبع، وهو جبل منيف ذو شعاب. ومن واديه يحمل حجر المس إلى سائر الآفاق، وبواسطته تصقل السيوف والأحجار.

-ومن الرحالة المشهورين الذين وضعوا كتابًا في المسالك والممالك أبو القاسم محمد بن علي النصيبي، والمعروف بابن حوقل. كان تاجرًا رحل إلى بغداد، ثم دخل المغرب وصقليا، وجاب بلاد الأندلس وغيرها من بلاد الإسلام، وكان حيًا عام (367هـ/978م) . عاش في ظل الدولة الحمدانية، وبدأ سفره من مدينة السلام عام 331هـ. وكان غرضه كما قال تصوير الأقاليم التي لم يذكرها أحد، وقد فصّل بلاد الإسلام إقليمًا إقليمًا وصقعًا صعقًا.... وكورة كورة، وتكلم عليها مستوفيًا الأغراض المارة الذكر.

أما المعادن والأحجار التي تكلم عليها، ففي اليمن، ومن جبل شبام، يؤخذ الجمّست والعقيق والجَزْع. وإلى غربي بحر القلزم يوجد أرض قفرة تنتهي ببادية البجّة، وهي تقع بين الحبشة وأرض النوبة ومصر، وفيها يكثر الذهب. كما يؤخذ هذا المعدن أيضًا قرب أسوان. وعلى بعد عشر مراحل يوجد حصن على البحر يسمى عيذاب، يجتمع به الناس الذين يقومون بجمع الذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت