فهرس الكتاب

الصفحة 16673 من 23694

لقد توالى ظهور المؤلفات التي تحمل اسم المسالك والممالك منذ القرن الثالث للهجرة/ التاسع للميلاد. وهي مؤلفات تبحث بصورة خاصة في الجغرافية الوصفية، وتبيّن حدود الأقاليم السبعة على الكرة الأرضية، وماتضم من بلدان ومدن وقرى، مع تقدير المسافات التي تفصل بينها، وتصف الجبال والأنهار والمحاصيل الزراعية والصناعية التي تنتجها. وتعدد مساجدها وكنائسها وأسواقها ومناجمها، وتتكلم أحيانًا على علمائها وحكامها. وأول هذه المؤلفات ماكتبه جعفر المروزي (ت274هـ/887م) ولكن كتابه في المسالك والممالك لم يزل مفقودًا. ثم ظهر كتاب يحمل الاسم نفسه، مؤلفه أحمد السرخسي، قرأ علي يعقوب بن إسحاق الكندي، وعلّم المعتضد باللّه العباسي ونادمه، وولي الحسبة والمواريث، وسوق العبيد ببغداد. مات مقتولًا (286هـ/899م) .

-ولعبيد اللّه بن خرداذبة كتاب في المسالك والممالك اقتبسه من كتاب الجغرافية لبطليموس. وهو مؤرخ وكاتب أصله من خراسان (ت 300هـ/913م) . تكلم في كتابه عن بلاد فارس ومقاطعاتها ومدنها. وتحدث فيه عن طريقة جمع الذهب في منطقة جيحون فقال: ويخرج أهلها على شط النهر ويمدون مسوك (جلود) الماعز، الشعر إلى أعلاه. ويشدونها ويستوثقون منها بوضع الأوتاد حواليها. وينزل أحدهم في النهر على الشط فينضح الماء على تلك المسوك، ويقوم آخر بمسح الماء من المسوك ويرسله، والماء كدر ثقيل. فإذا عرفوا أن أصول الشعر قد امتلأت من الرمل والذهب أخذوه وبسطوه على وجه الأرض في عين الشمس، حتى إذا جف نفضوه على انطاع مفروشة وأخذوا منها الذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت