وكان من بين البحوث التي ألقيت موضوع عنوانه:"رسائل جديدة عن تاريخ حلب وشمال سورية في القرن الثامن عشر قبل الميلاد"، ألقاه الدكتور فيصل عبد اللّه، من جامعة دمشق، وجاء فيه مايلي:
كانت مدينة إيمار (مسكنة) المنفذ التجاري لمملكة حلب (يمحاض) على الفرات. وكانت دولة قطنة في منطقة حمص المنافس المزمن لمدينة حلب. وقد توطّدت العلاقات بين مملكتي حلب وماري بعدد من التحالفات الحربية، في مواجهة أعداء حلب في الجبال الشمالية وأعداء ماري في الشرق. وكانت حلب منطقة عبور نحاس الجبال إلى ماري، والمجلوب غالبًا من قبرص عن طريق قطنة وفلسطين. وبما أن حلب كانت أيضًا بحاجة للقصدير لإنتاج البرونز كانت تستورده عن طريق تل ليلان (شبات انليل) ، وإما بواسطة مملكة ماري"."
لقد ورد في بعض النصوص المكتشفة في هذه المملكة وصف رحلة قام بها ملكها الأموري زمري ليم، حفيد حمورابي، إلى حلب، من أجل تكريم إلاهها أدو، مصطحبًا معه أواني ثمينة من ذهب وفضة. كما ورد في رسالة أخرى اكتشفت حديثًا وصف الهدايا التي قدمت إلى الأميرة شبتوبنت ياريم ليم ملك حلب، وزوجة زمري ليم ملك ماري، وكان من بينها خاتم ذهب وزنه ست مثاقيل.
لقد أتقن سكان ماري صياغة المعادن الثمينة وسكب البرونز، بدليل أن زمري ليم قد أرسل إلى حلب عن طريق إيمار (مسكنة) تمثالًا للإله بعل، وطبلًا كبيرًا من البرونز بلغ من الضخامة والثقل ماجعل نقله من الصعوبة بمكان.
الرحلات الاستكشافية وأثرها في علم الجغرافية: