فهرس الكتاب

الصفحة 16664 من 23694

تزوج أوذيس قبل سفره من بنلوب، ورزق منها ولدًا اسمه تليماك. وحينما عاد أوذيس إلى بلده وجد حشدًا من الخطّاب قد اغتنموا فرصة غيابه، وصغر سن ولده، فأخذوا يبذرون أمواله ويلحون على امرأته للزواج من أحدهم.

ونجد في الأوذيسة وصفًا رائعًا لعادات الإغريق وطرائق معيشتهم وآداب سلوكهم. أما الإلياذة فهي الملحمة التي مثّلت استعداد الإغريق للحرب، وتصرفهم في القتال حتى نوال النصر.

لقد ورد في الأوذيسة عدة فقر فيها ذكر لأنواع المعادن المستعملة منها: أن أوذيس كان يدخر في منزله قبل سفره الذهب والبرونز والثياب، إلى جانب زيت الزيتون والنبيذ. وأن أغنياء الإغريق كانوا يتناولون النبيذ بكؤوس من الذهب، ويشربون الماء بأباريق من ذهب أيضًا، ويغسلون أيديهم بطست من الفضة.

كانت مصر منذ القدم مصدرًا لمعدن الذهب، ويدل على ذلك أن مانيلا ملك إسبارطة صادف بطريق الرجعة ريحًا شديدة قرب جزيرة كريت، فساقت سفينته إلى مصر. وهناك تاه طويلًا بين قوم غرباء اللسان، لكنه استطاع أن يجمع كثيرًا من الذهب عن طريق عمله كعبد أسير.

كانت مدينة صيدا مركزًا لصناعة الأدوات الفضية والذهبية المتقنة، وقد تردد ذكرها عدة مرات في الملحمتين، منها أن الملك مانيلا، حينما أراد أن يكرم تلماك، قدم له كأسًا من الفضة وحواشيها من الذهب، وقال له إن ملك الصيداويين كان قد أهداها إليه.

واشتهر الفينيقيون بصنع سلاسل ذهبية تحمل كرات من الكهربا، وكان خطّاب بنلوب يقدمون لها هدايا، منها اثنا عشر مشبكًا ذهبًا، واثنتا عشرة قلادة، وسلاسل فيها خرزات من الكهربا. وهي غالبًا من صنع الفينيقيين أيضًا.

دراسات تاريخية حديثة ورد فيها ذكر المعادن:

نظمت جامعة حلب بالتعاون مع جامعة روما ندوة عالمية، بتاريخ 17-20/10/1992، حول تاريخ سورية والشرق الأدنى خلال الفترة الممتدة من 3000 إلى 300 سنة قبل الميلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت