فهرس الكتاب

الصفحة 16651 من 23694

يقول العالم الفرنسي برتلو، في كتابه تاريخ علم الكيمياء"إن العلم البشري الأول ولد من صناعات التعدين البدائية. أي حينما اهتدى الإنسان لصنع الخلائط المعدنية، وقام بتزجيج الفخار وصنع الزجاج وصبغ الأقمشة، وتعلم استعمال الميزان...".

ويقول ديورانت، في كتابه تاريخ الحضارة:"إن النحاس كان أول معدن استخدمه الإنسان فيما نعلم، في أعلى مجرى الرافدين، في عصر يرجع إلى (4500ق.م) . ثم نجده في مقابر البداري في مصر، ويرجع عهده إلى مايقرب من (4000ق.م) . ونجده كذلك في آثار أور في زمن يرجع إلى (3000ق.م) ."

كان سكان وادي النيل من أوائل الشعوب التي اكتشفت الذهب والفضة منذ فجر التاريخ. ذلك لأن هذين المعدنين يصادفان بشكل حبيبات من المعدن الحر، تجتمع على شكل عروق في باطن الصخور. وبتأثير السيول والأمطار تتفتت تلك الصخور وتتحرر منها الحبيبات التي تصادف بين الرمال في مجاري السيول والأنهار، والموجودة خاصة في جنوب وادي النيل.

أما النحاس فقد اكتشف في صحراء سيناء على شكل فلزات كبريتية، واستحصلوه منها بإحراقها بعد مزجها بالفحم النباتي الذي يرجع الأكاسيد المعدنية، ويحرر المعدن.

ونظرًا لليّونة وقابلية التطريق، اللتين يتمتع بهما الذهب والفضة والنحاس، فقد صنعوا منها كثيرًا من الأواني والأدوات والحلي، فاستعملوا بعضها للزينة وبعضها لتحضير الطعام. وقد أبدع المصريون في صنع التحف والتماثيل الذهبية، كما أبدع اليمنيون في صنع الحلي والأسلحة الفضية.

عصر البرونز والصفر:

لم يصلح النحاس النقي في صنع الأسلحة لليونته، كما لم يصلح تمامًا لصنع الأدوات المنزلية، لأنه سريع التحول إلى مركبات سامة حينما تكون الأطعمة حامضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت