فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 23694

لما كان القطب الشمالي الفلكي ثابتًا في السماء، ونراه يرتفع كلما سرنا إلى الشمال وينخفض كلما سرنا إلى الجنوب فمعنى ذلك أننا إذا قسمنا ارتفاع القطب ونحن في موضع معين، ثم أخذنا بالسير إلى الشمال حتى يزيد ارتفاع القطب درجة واحدة، فإننا نكون قد سرنا بمقدار درجة واحدة من محيط الأرض. الفكرة سليمة جدًا وصحيحة نظريًا.

ولكنها تتطلب أجهزة دقيقة للغاية. ومما يزيد المسألة تعقيدًا أن نجم القطب الشمالي ليس في القطب الشمالي بالضبط لكي يكون دليلًا في القياس. إنه يبعد حاليًا حوالي درجة واحدة عن القطب وكان قبل ألف سنة يبعد خمس درجات. والذين قاموا بهذا القياس يعرفون ذلك، وكان عليهم أن يعيّنوا موضع القطب الشمالي أولًا ثم يقيسوا ارتفاعه عن الأفق. إنه عمل جبار معقد، على الأقل كان معقدًا في تلك الأيام.

قام الفلكيون العرب بهذا العمل بأمر من الخليفة المأمون. وينقل لنا نلينو من النسخة الخطية الوحيدة الموجودة لكتاب الزيج الحاكمي الكبير- وهي محفوظة في مكتبة ليدن- لابن يونس المصري، ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت