ومن شعره قوله مخمسًا قصيدةً تعبيرًا عن حبه الإمام عليًا كرم الله وجهه: ... والناسُ من فَرْط إخلاصي له عجبتْ
نفسي بحبّ عليّ المرتضى طربتْ
رضعت ثدي الولا من حُرّة نَجُبتْ ... لا عذّب الله أمي إنها شربتْ
حبَّ الوصيّ وغذتنيه باللبن
الحمد لله في سرٍّ وفي علن ... وكم حقوقٍ لها عندي ومن مِنَنِِ
طابتْ وطبتُ فيا لله من لبنِِ ... وكان لي والدٌ يهوى أبا حسنِِ
فصرت من ذي وذا أهوى أبا حسنِِ
ولايتي لأمير النحل قد ثبتتْ ... بمهجتي كثبوت الطود وارتسمتْ
فلا تلمني إذا روحي بها فنيتْ ... لا عذّب الله أمي إنها شربتْ
حبَّ الوصيّ وغذتنيه باللبن
لذا ترانيَ مشغوفًا مدى الزمنِ ... بحبه هائمًا في السرّ والعلن
وهكذا كان قومي من ذوي حسنِ ... وكان لي والدٌ يهوى أبا حسَنِِ
فصرت من ذي وذا أهوى أبا حسن
توفي الشيخ في حمص عام 1937م ... يا سعودي هذا زمانك عودي
محمد طاهر الأتاسي (28)
هو الشيخ محمد طاهر بن الشيخ محمد خالد بن عبد الستار الأتاسي، ولد في حمص عام 1276هـ= 1860م، وقرأ على علماء عصره بدمشق وتابع تحصيله في الأستانة وعاد إلى مدينته، وتولى منصب الإفتاء عام 1914.وكان أمرًا طبيعيًا أن يغلب عليه سمت العلماء الفقهاء على سمت الأدباء الشعراء مع أنه كان مكثرًا من قول الشعر وكان ذلك عنه معروفًا، قال الوفائي في"التاريخ الحمصي"معرّفًا بالشيخ على طريقته في المبالغة:"الشيخ طاهر الأتاسي العالم الفاضل، أتقن جميع العلوم وفاق على الشعراء بالشعر، فكم له من قصائد رائقة وألفاظ دقيقة وقدودٍ شتّى، ولو كان عنده علم الموسيقا لفاق على الشيخ أمين الجندي (29) ، وكان بالشعر يفوق على والده خالد أفندي المفتي" (30) .