فهرس الكتاب

الصفحة 16431 من 23694

ودون أن يكون الكتّاب عاجزين عن الكتابة بالفصحى، فإنهم كانوا يكتبون الحوار بالعامية أو يلجؤون إلى أسلوب الجمع بين الفصحى والعامية، تلك حال محمد تيمور الذي كتب مسرحيات ذات حوار عامّي:"العصفور في قفص -عبد الستار أفندي- الهاوية"بل إنه كتب حوار مسرحية"العصفور في قفص"بالفصحى أول الأمر، لكنه نقله إلى العامية حين رغب في تجسيد المسرحية على الخشبة. (26) .

وكذلك فعل أخوه القاص المعروف محمود تيمور الذي كانت حوارات قصصه القصيرة الأولى حتى عام 1928 بالعامية.. ثم عدل عن العامية إلى الفصحى، وأعاد نشر بعض أعماله الأولى بعد أن جعل الحوار فيها فصيحًا. (27) .

إذًا، فإن مشكلة العامية قديمة تعود إلى أواسط القرن التاسع عشر الماضي، مع بزوغ أول تباشير النهضة العربية.

مشكلة اللهجات العامية العربية

وأقول إن الكثرة الكاثرة من الأعمال التمثيلية في الإذاعات والتلفزيونات العربية، بما فيها الأقنية الفضائية، تقدَّم للجماهير العربية داخل الوطن الكبير وخارجه باللهجة العامية.

لقد استطاعت هذه الجماهير أن تستوعب العامية المصرية، نظرًا للكم الضخم من الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية. مما جعل أذن العربي معتادة على سماع هذه اللهجة قادرة على فهمها. ولكن ماذا يقال، حين يدور الحوار بعاميات المغرب العربي في السينما والتلفزيون.. إن المستمع أو المشاهد، يغيب عن إدراكه كثير من معاني المفردات والتراكيب المتداولة هناك، في لهجة كل قطر من أقطار المغرب العربي الكبير. وقد رأى بعض الكتاب أنّ هذا في مقدمة ضرورات استخدم العربية الفصحى، لغة في الحوار التمثيلي فإن"استعمال اللغة الفصيحة يساعد على التواصل اللغوي- والثقافي.. من ثم -بين العرب من المحيط إلى الخليج" (28) .

كتاب المسرح.. والفصحى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت