فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 23694

إن كانت الشعاعات تنعكس عما وقعت عليه فتسخن لذلك فما البرهان عليه، وما الشبه بينه وبين المرايا المحرقة؟ فإنّ موضع إحراقها يبعد عن موضع انعكاس ا لشعاع، ويجب عليك إذا أحلت على الانعكاس أن تُصوّر ذلك، إذ لا يُعقل لفظك إلاَّ بتصوير. وكيف يلزم ما قلت؟ والقائل بأنَّ الشعاع جسم إما أن يثبت الخلاء فلا يلزمه قولك، وإما أن يقول إنَّ الشعاع موجود في الكرة أبدًا مع وجود الهواء فيها. ولم لا تقول إنَّ الماء ليس بجسم لأنه لو كان جسمًا لكان جسمان في مكان واحد، أعني الماء والتراب في الطين؟ ويجب أن تقول: إنَّ الضوء لون يقبله الهواء، أو الجسم المشفَّ. فإني أقول بخلاف ذلك، وهو أنَّ الضوء يُرى على ما ليس بمشفّ ولا يرى على المشفّ ولا يقبله. والذي يرى في البيوت إنما هو ما وقع منه الهام (على الأجسام؟ أو الهباء؟) ، فأما إذا كان الهواء يصاحبها، وأمكن ذلك لم ير ولم يكن بينه وبين غيره فرق.

في المسألة العاشرة

قال أبو الريحان: القائل بأن الاستحالة هو تفريق جزئيات الشيء في جزئيات الآخر ليس يقول بأنّ الجسم يطلب مكانًا أوسع إذا سخن، بل يقول إنَّ الأجزاء النارية تداخل ذلك الجسم من منافذه ومسامه فتزيد فيها أجزاء نارية، فتزيد كميته لاجتماع الجسمين. وإنَّ القمقمة إذا سخنت تدخل في مسامها أجزاء نارية تمددها فتنشق. والدليل على ذلك أنَّا لم نجد ما خلى صورة المائية ولبس صورة الهوائية إلاَّ إذا تكاثف واجتمع خلع تلك الصورة. فلو كان الماء يصير هواء بالحقيقة لما عاد ماء عند التكاثف، ولما كان هواء، فالعود إلى المائية أحقّ من غيره، وأيضًا فيلزمك أن تبرهن على أنه إذا سخن جسم فتزيد أقطاره أنه يعود في العالم جسم مثله، فتنقص أقطاره مثل الذي زاد ذلك دفعة حتى لا يخلو مكان من متمكن. وإلا فإلى أين تتدافع تلك الزيادة.؟

في المسائل الثماني الأخر

في المسألة الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت