فهرس الكتاب

الصفحة 16228 من 23694

ولكن الجوهري عمل على إثبات ما صَحّ لديه عن العرب، ورأيناه يشير إلى ذلك في مقدمته حين قال:"إني أودعت هذا الكتاب ما صَحَّ عندي من هذه اللغة"، وهذا ما جعله يتخلى عن كثير من ألفاظ اللغة، لأنه اشترط أن يُثْبِت الصحاحَ فحسب، وبها سمّى كتابه"تاج اللغة وصحاح العربية"، وبذلك فالأمر ليس كما صَوّر صاحب القاموس فيما بعد، حين زعم أن الجوهري قد فاته نصف اللغة"بإهمال المادة أو ترك المعاني الغريبة النادّة" (28) ، فلكل منهجه وطريقته، ولو نظرنا في مادة"القاموس"لوجدنا صاحبه يتكثّر بذكر اللغات الرديئة إلى جوار اللغات الجيدة دون تمييز غالبًا بين هذه وتلك.

فحسب الجوهري أنه رسم المنهج، ووضع كتابًا كان قُدْوَةً لكل من أسهم في صنع المعجمات التي أخذت بمنهجه، فكانت الأوسع شمولًا في جمع اللغة وما يتصل بها من روايات أو أخبار أو أيام أو تراجم أو نحو أو صرف أو ما أشبه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت